hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

مضيق باب المندب تحت التهديد.. شريان التجارة العالمية أمام اختبار جديد

آخر تحديث:

المشهد

هل يتحول مضيق باب المندب إلى ساحة حرب؟ (إكس)
هل يتحول مضيق باب المندب إلى ساحة حرب؟ (إكس)
verticalLine
fontSize

يعود مضيق باب المندب إلى واجهة التوترات في البحر الأحمر، بعدما هددت جماعة "الحوثي" بإغلاق هذا الممر البحري الحيوي، الذي لا يتجاوز عرضه نحو 20 ميلا، ويفصل بين اليمن وجيبوتي ويربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.

إغلاق مضيق باب المندب

ويأتي التهديد في وقت تتصاعد فيه الحرب مع إيران، وسط مخاوف من تداعيات واسعة على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

وقال نائب وزير الإعلام في جماعة "الحوثي" محمد منصور لوسائل إعلام، إنّ إغلاق مضيق باب المندب "خيار قابل للتنفيذ"، محذرا من أنّ تداعياته ستتحملها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتحمل الرسالة، وفق سياق التهديد، تحذيرا لدول المنطقة من المشاركة في الضربات الأميركية ضد إيران، مع التلويح بتحويل البحر الأحمر إلى منطقة شديدة الخطورة أمام حركة الملاحة.

ولا يستند التهديد إلى تصريحات سياسية فقط، حيث دفعت الهجمات السابقة لجماعة "الحوثي" شركات شحن كبرى إلى تغيير مساراتها بعيدا عن البحر الأحمر.

مضيق باب المندب وممرات التجارة

يمثل مضيق باب المندب نقطة اختناق رئيسية في التجارة العالمية، حيث تعبره سفن الحاويات المتجهة بين آسيا وأوروبا في طريقها إلى قناة السويس، إلى جانب مرور نسبة مهمة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال.

ويحذر محللون من أنّ تعطل مضيق باب المندب بالتزامن مع مضيق هرمز، قد يؤدي إلى اضطراب نحو 30% من حركة شحن الحاويات العالمية.

وحتى من دون إغلاق فعلي، فإنّ استمرار الهجمات وارتفاع تكاليف التأمين، قد يدفع شركات النقل إلى تجنب المنطقة، كما حدث خلال حملة الحوثيين في 2024 و2025، عندما اتجهت سفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح، ما أضاف أسابيع إلى الرحلات ورفع تكاليف الشحن.

أوروبا تستعد لتصعيد جديد

وفي ظل التصعيد، ترفع القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر حالة التأهب، استعدادا لاحتمال تجدد الهجمات على السفن التجارية.

وتكمن خطورة التهديد في أنّ "الحوثيين" لا يحتاجون إلى إغلاق مضيق باب المندب فعليا، حيث إنّ مجرد جعل عبوره محفوفا بالمخاطر قد يكون كافيا لإجبار شركات الملاحة على تغيير مساراتها.

وتزداد المخاوف مع أهمية ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر كمسار بديل لصادرات النفط التي تمر عادة عبر الخليج.

وفي حال استهداف هذا المسار أيضا، فقد تمتد تداعيات الأزمة إلى إمدادات النفط السعودية، لتصبح حركة الملاحة في مضيق باب المندب عاملا إضافيا في تحديد اتجاهات الاقتصاد العالمي.

news_suggested_videos_غيث التميمي: صدام حسين ليس صعلوكا والزيدي سيستقيل بهذه الحالة
play