hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - من لبنان إلى سوريا.. كيف يرسم إردوغان خطوط الردع في وجه إسرائيل؟

المشهد

فيديو - من لبنان إلى سوريا.. كيف يرسم إردوغان خطوط الردع في وجه إسرائيل؟
play
أسمر: إسرائيل مشاكسة وتشكل خطرا على تركيا (رويترز)
verticalLine
fontSize

في الآونة الأخيرة، رفع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لغة التهديد لإسرائيل وعمل وما زال يعمل على صد أي تحرك أو هجوم حتى خارج حدوده بحيث باتت سوريا ولبنان في قلب التوتر التركي الإسرائيلي.


وفي الإطار، يقول إردوغان إن سوريا ولبنان دولتان تقعان ضمن جغرافيا المحبة والأخوة التي تنتمي إليها تركيا لكن المقصود ليس محبة بل حفظ الأمن بالطبع، إذ لم يعد أمن تركيا يبدأ من حدودها فقط بل يمتد إلى دول الجوار، وأنقرة لن تسمح بأي تغير في دول الجوار قد يمس مصالحها، ولطالما لوّح إردوغان برد واضح وحازم على أي مساس بحقوق تركيا أو القبارصة الأتراك في شرق المتوسط محذرا مما وصفه بمشاريع إعادة رسم خرائط المنطقة.

سجناء جغرافيا واحدة

بناء على كل ذلك، وتعليقًا على التوسع المتزايد للنفوذ التركي الذي قد ينذر بتصاعد التوتر مع إسرائيل خلال المرحلة المقبلة، اعتبر الباحث السياسي في الشؤون التركية علي أسمر في مداخلة عبر "المشهد الليلة"، أن تصريحات الرئيس إردوغان تعتمد على التشاركية والتعاون مع دول الجوار، إذ إن إردوغان يرى أن مصلحة تركيا تتماشى مع مصالح دول الجوار القريبة والبعيدة إلا أن إسرائيل هي التي تمشي عكس التيار.

وعلل الباحث كلامه بالإشارة إلى كتاب اسمه سجناء الجغرافيا، وقصد بقوله إن كل دول المنطقة هي سجينة جغرافيا واحدة وأي توتر مثلا في لبنان البعيد عن تركيا سوف ينعكس على سوريا القريبة من تركيا وبالتالي على تركيا.

نتانياهو يستغل ورقة لبنان

وقال المتحدث إن إردوغان ذكر لبنان بالأخص لأن حكومة بنيامين نتانياهو أصبحت تستخدم ورقة لبنان لعرقلة أي اتفاق يقوم به الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتابع أسمر أنه من هذا المنطلق، يعتبر الرئيس التركي أن حماية الأمن القومي في تركيا تبدأ من لبنان وسوريا لأنه بسبب ديكتاتورية الجغرافيا، عانت تركيا كثيرا بسبب ما حصل في سوريا ولا تريد أن يتكرر الأمر انطلاقا من لبنان.

وشدد الباحث في حديثه على فكرة أنه عندما يريد أحدهم تحقيق أهدافه يجب أن تكون أهدافه هي أيضا أهداف الآخرين، والسياسة التركية الخارجية على حد قوله نجحت بتحقيق مصالحها وأهدافها مثلا مع استقرار وتأهيل سوريا: فما هو لصالح سوريا يكون أيضا لصالح تركيا، وحل الدولتين في فلسطين هو أيضا لصالح تركيا والدول العربية لذلك يوجد تقاطع مصالح وليس مصلحة تركية فقط، أي أن تركيا لا تغرّد خارج السرب بل تقوم بوظيفتها بالتنسيق مع دول الجوار على عكس إسرائيل التي تعارض التيار.

تركيا تستعد لأي سيناريو مع إسرائيل

وتابع: "إذا أردنا الآن معرفة موقع إسرائيل في الحسابات التركية يجب علينا الرجوع إلى وثيقة الأمن القومي التركي التي جددت وحدثت عام 2025 في ما يسمى الكتاب الأحمر حيث تقول التسريبات إنه تم رفع مستوى الخطورة الإسرائيلية تجاه تركيا مباشرة بعد سقوط نظام الأسد بسوريا".

وردا على سؤال حول تعارض مصالح أنقرة وتل أبيب بشكل مباشر في هذه المرحلة، قال الباحث: يوجد لدينا في المقدمة الملف السوري، وتركيا تحاول والدول العربية أيضا تأهيل سوريا الجديدة ولكن للأسف إسرائيل بسبب الضربات هنا وهناك واجتياح بعض المناطق، تحاول إقناع ترامب بعدم رفع العقوبات على عكس ما تؤمن به الدول العربية والتركية.

وتابع: "من ناحيه أخرى هناك الصومال الذي تعترف إسرائيل بتمزيقه لكن الدول العربية والإسلامية منها تركيا ضد هذا الشيء".

إسرائيل مشاكسة وتشكل خطرا

كذلك بحسب أسمر، ترى أميركا في إسرائيل وتركيا حلفاء ولكن إسرائيل حليف مشاكس يفتح الجبهات لكن تركيا هي حليف جيد يغلق الجبهات لذلك رأينا دورا لتركيا في ملف غزة وفي ملف الحرب الروسية الأوكرانية.

وردا على سؤال حول ما إذا ستكون المواجهة المقبلة في سوريا، قال علي أسمر: "للأسف اذا استمرت العنجهية الإسرائيلية والضربات على سوريا من الممكن أن نتحول إلى مرحلة الاحتكاك المباشر وهذا خطير جدا، ومن الممكن أن يتم الانزلاق إلى مواجهة".

وعن الأسباب التي تمنع المواجهة حاليا مثل الوساطة في أذربيجان وأيضا عضوية تركيا في حلف الناتو والعلاقات الطيبة بين إردوغان وترامب، وفشل إسرائيل في تحصيل كل أهدافها في إيران، قال الباحث إنه "إذا بقيت حكومة نتانياهو على هذا الشكل فسوف يكون هناك صدام في المستقبل ولكن ليس كل الإسرائيليين ينظرون إلى تركيا بأنها عدو".