جاءت مخرجات القمة الخليجية المنعقدة اليوم الأربعاء في العاصمة البحرينية المنامة لتؤكد على وحدة مصير دول الخليج، وقد شدد البيان الختامي على أن أمن واستقرار دول الخليج لا يتجزأ، حيث إن أي تهديد لدولة عضو بمجلس التعاون الخليجي هو تهديد مباشر وجماعي يقوض من فرص السلام.
الروابط التاريخية
البيان الختامي للقمة الخليجية الذي حمل اسم "إعلان الصخير"، عاود التأكيد على الراوبط والصلات التاريخية التي انبنى عليها المجلس منذ تدشينه في عام 1981، مجددا التزامه بالمبائ التي تؤسس لعلاقات أخوية بين القادة والشعوب. كما أكد القادة المجتمعون على أهمية تطوير التعاون والتنسيق المشترك الذي يسرع من وتيرة النجاحات في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، بما يحقق التنمية والاستقرار لشعوب الخليج.
وثمّن القادة منجزات العمل الخليجي خلال الأعوام الماضية، سواء على صعيد الدفاع المشترك أو المواقف الدبلوماسية أو المشاريع التنموية الكبرى.
كما رحبوا بمخرجات "قمة شرم الشيخ للسلام" ودعموا الجهود الدولية لضمان الالتزام باتفاق إنهاء الحرب في غزة، وتسهيل المساعدات الإنسانية، ودفع جهود إعادة الإعمار، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مبدأ حل الدولتين ومبادرة السلام العربية.
السوق الخليجية
وفي الجانب الاقتصادي والتنموي، أكد البيان أهمية استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، وتعزيز مشاريع البنية التحتية والطاقة والغذاء والمياه والاتصالات، ودعم التكامل الرقمي وأنظمة الدفع الإلكتروني والتجارة الإلكترونية.
وشدد القادة على تعزيز التعاون الخليجي في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتبادل الخبرات في التحول الرقمي، مع تمكين الشباب والمرأة وتعزيز دور مراكز البحوث في صنع السياسات.
وأكد القادة التزامهم بالمسؤولية البيئية ومواجهة التغير المناخي، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتعزيز مشروعات الطاقة المتجددة، انسجاماً مع المبادرات الخليجية والعالمية الهادفة إلى تحقيق الحياد الصفري.
وفي ملف الشراكات الدولية، شدد البيان على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية، ومكافحة التطرف والإرهاب والجرائم العابرة للحدود، ودعم القوات البحرية المشتركة لحماية أمن الطاقة والملاحة الدولية، والعمل على جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.
الأمن والسلم الدوليين
وأعرب القادة عن دعمهم لمملكة البحرين في عضويتها غير الدائمة المقبلة بمجلس الأمن، وثقتهم بدورها في دعم الأمن والسلم الدوليين.
وجرى الترحيب بمشاركة رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني في جلسة المباحثات مع دول المجلس، والتي انتهت بالاتفاق على خطة عمل للارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة.
وفي ختام البيان، أكد القادة أهمية تطوير آليات التعاون المؤسسي لتوسيع آفاق التكامل الاستراتيجي، وتحقيق الأمن والازدهار المستدام لدول المجلس وشعوبها، والمساهمة في بناء عالم أكثر عدلا واستقرارا.