تواجه مدينة السويداء توترات أمنية متزايدة، أثارت حالة من القلق بين السكان. من جهته، حذّر المحافظ مصطفى البكور من أنّ "الحرس الوطني" التابع لحكمت الهجري، لا يؤدي دور الحماية، بل يزيد الأزمة تعقيدًا.
ويبدو أنّ الوضع يرفع من مخاطر استغلال الأزمات ويهدد استقرار المدينة، في الوقت الذي يترقب فيه المراقبون تطورات مقبلة، قد تحدد مستقبل الأوضاع الأمنية في المحافظة.
السويداء على صفيح ساخن
وفي هذا الشأن، قال الكاتب والمحلل السياسي قحطان الشرقي، للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "في الحقيقة، تكمن مشكلة السويداء في داخلها وليس في خارجها، وبالنسبة للمجزرة التي نُفذت بحق المدنين في المحافظة، كان أول من كشف عنها وزارة الداخلية السورية، كما صرح بها أيضًا المحافظ الدكتور مصطفى البكور، الذي خرج ببيان شديد اللهجة حول محاسبة من ارتكب هذه الجريمة".
وتابع قائلًا: "الحكومة السورية والأجهزة الأمنية والإدارة المحلية في المنطقة، تعمل في الواقع على تخفيف معاناة أهالي السويداء، كما تعمل على محاسبة من يرتكب أيّ جريمة من شأنها تهديد السلم الأهلي في كل الأراضي السورية".
وأردف بالقول: "عندما نتحدث عن مسألة السويداء، هناك في الحقيقة جرح عميق يعاني منه كل سوري، خصوصًا أنّ المحافظة لم تكن في يوم من الأيام كما نعرفها اليوم، بالتالي لا يمكن أن تُرتهن السويداء لا لميليشيات ولا لشخصيات خرجت عن المسار الوطني، بل خرجت أيضًا عن التوافق الوطني حتى في داخل المحافظة".
واستطرد قائلًا: "مورست الكثير من الانتهاكات بحق العديد من المثقفين وأصحاب الرأي، الذين كان لديهم توجه وطني مخالف للميليشيات التي تسيطر على السويداء، بالتالي نكرر أنّ المشكلة في السويداء هي في داخلها وليست في خارجها".
أزمة ثقة ومصداقية
من جهته، قال أمين عام حزب اللواء السوري مالك أبو خير لقناة "المشهد": "المشكلة اليوم تتمثل في عدم مصداقية حكومة دمشق وتعاطيها مع الأحداث، إضافة إلى بيع بالونات الهواء الكاذب، خصوصًا بعد المجرزة التي راح ضحيتها في البداية 3000 مدني، ولم يتم محاسبة أيّ أحد من مرتكبيها حتى اليوم".
وأضاف: "اليوم تم تكرار هذه المجزرة مع 4 شباب نزلوا لقطف الزيتون من أرضهم لتأمين معيشتهم، وتم إطلاق النار عليهم، ومن ثم أصدرت الحكومة بيانًا شديد اللهجة، وهذا ليس إلّا سخرية وضحك على الذقون وعلى المجتمع".
وختم بالقول: "الحكومة تمارس الاستفزاز وتصعد في الاستفزاز السياسي ولا تذهب إلى الحلول، والحل ليس بخطاب مصطفى البكور الاستفزازي، الذي يتهم الحرس الوطني بأنه هو من يصعد، لأن الحرس الوطني هو اليوم من يحمي الدروز حقيقة، ولديه ثقة كاملة من قبلهم، كما أنه الحامي الأول لهم".