يرصد كتاب "الثورة السورية" كواليس انهيار نظام الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، ويقدم قراءة لأسباب سقوطه، مع تسليط الضوء على أخطاء الأسد السياسية والعسكرية، ومستقبل سوريا في ظل قيادة الرئيس الحالي أحمد الشرع.
ويتناول البروفيسور إيتامار رابينوفيتش والدكتورة كارميت فالنسي هذه الأسئلة وغيرها في كتابهما الصادر حديثاً بعنوان: "الثورة السورية: الحرب الأهلية وسقوط عائلة الأسد"، بحسب تقرير نشرته صحيفة"إسرائيل هيوم".
يُعد رابينوفيتش أحد أكثر الخبراء الإسرائيليين خبرةً في الشأن السوري، وقد أدار مفاوضات بين تل أبيب ودمشق في عهد رئيس الوزراء الراحل إسحاق رابين.
أما فالنسي، فتترأس برنامج سوريا في "معهد دراسات الأمن القومي" الإسرائيلي، وتُعتبر من أبرز الباحثين في البلاد حول هذا المشهد المضطرب.
أخطاء الأسد
واستعرض الكتاب سلسلة الأخطاء التي ارتكبها الأسد، معتبرا أنه لم يمتلك السمات اللازمة للحكم وأن رفضه الحوار مع المحتجين منذ اندلاع الثورة في عام 2011 أسهم في تحويل الاحتجاجات إلى صراع واسع.
ويرى المؤلفان أن الأسد أخطأ أيضا عندما سمح بمرور مقاتلين جهاديين إلى العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003، ثم أفرج لاحقا عن متشددين خلال الحرب السورية، في محاولة لتصوير الثورة على أنها تمرد تقوده جماعات متطرفة، وهو ما ارتد عليه لاحقا.
ويشير الكتاب إلى أن اعتماد الأسد على الدعم الإيراني والروسي ساعده على البقاء في السلطة لأعوام، لكنه جعله أكثر هشاشة مع انشغال موسكو بحرب أوكرانيا وتراجع نفوذ إيران في المنطقة.
وتناول تدهور الأوضاع الاقتصادية وانتشار الفساد وتحول سوريا إلى مركز لإنتاج "الكبتاغون"، باعتبارها عوامل ساهمت في تقويض شرعية النظام حتى داخل قاعدته الاجتماعية.
وتوقف الكتاب عند صعود أحمد الشرع، معتبر أنه انتقل من الخطاب الجهادي إلى نهج أكثر براغماتية مع محاولات لاستيعاب مكونات المجتمع السوري المختلفة.
ويرى رابينوفيتش أن الشرع قد يكون شريكا يمكن التعامل معه، بينما تحذر فالنسي من أن نافذة الفرصة للتوصل إلى تفاهمات مستقبلية مع سوريا قد تكون محدودة، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها البلاد.






