hamburger
userProfile
scrollTop

هذه مكاسب وخسائر إيران من الحرب مع أميركا

ترجمات

الاتفاق مع ترامب لا يعني أن طهران خرجت منتصرة بقدر ما يعكس قدرتها على تجنب الهزيمة الكاملة (رويترز)
الاتفاق مع ترامب لا يعني أن طهران خرجت منتصرة بقدر ما يعكس قدرتها على تجنب الهزيمة الكاملة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مرحلة اختبارات داخلية للنظام الإيراني بعد خسائر سياسية وعسكرية.
  • الاتفاق مع واشنطن لا يعني النصر وإنما جنب طهران الهزيمة الكاملة.
  • فشل النظام في تحويل النجاة من الحرب إلى استقرار سياسي واقتصادي.
خرج النظام الإيراني من الحرب محتفظا بسلطته ومؤسساته الأساسية، لكنه يدخل حسب تقرير لمجلة "فورين بوليسي"، مرحلة جديدة من الاختبارات الداخلية، بعد خسائر سياسية وعسكرية، هزت أسس إستراتيجيته الإقليمية، مما قد يجعل مرحلة ما بعد الحرب، أكثر صعوبة من الحرب نفسها.

وأتاح إطار وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، متنفسًا مؤقتًا للنظام الإيراني حسب التقرير، عبر إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف بعض القيود الاقتصادية، مع إبقاء الملف النووي مفتوحًا أمام جولات تفاوض لاحقة.


تحدي استمرار النظام

غير أن هذه الترتيبات لا تعني أن طهران خرجت منتصرة بقدر ما تعكس قدرتها على تجنب الهزيمة الكاملة، والحفاظ على أوراق ضغط دفعت واشنطن إلى التفاوض

ويعتبر التقرير أن أبرز ما حققه النظام خلال الحرب، كان الحفاظ على تماسكه الداخلي رغم الضربات غير المسبوقة التي تعرض لها.

فقد قُتل المرشد الأعلى علي خامنئي، واستُهدفت مواقع إستراتيجية داخل إيران، لكن مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية واصلت عملها، فيما جرى انتقال السلطة سريعًا إلى مجتبى خامنئي.

وضمن هذا الانتقال حسب التقرير استمرارية النظام، لكنه يطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول مستقبله السياسي.

وقام النظام الإيراني على رفض الحكم الوراثي، لكنه يجد نفسه حسب التقرير، ينقل السلطة من الأب إلى الابن وسط دعم واضح من الحرس الثوري، وهو ما قد يثير نقاشًا داخليًا حول طبيعة النظام، واتجاهاته في السنوات المقبلة.

تحدي الأذرع الإقليمية

كشفت الحرب أيضا حسب التقرير، حدود فعالية الإستراتيجية التي اعتمدتها طهران لعقود، والقائمة على بناء شبكة من الحلفاء والجماعات المسلحة خارج حدودها، بهدف ردع أي هجوم مباشر على الأراضي الإيرانية.

ورغم أن هذه الشبكة ساهمت في توسيع نطاق المواجهة وإرباك خصوم إيران، فإنها حسب التقرير، لم تمنع استهداف إيران نفسها أو اغتيال قائدها الأعلى.

وبذلك، فقدت طهران أحد أهم مرتكزات عقيدتها الأمنية حسب التقرير، وهو الاعتقاد بأن نفوذها الإقليمي يوفر لها حصانة من الحروب المباشرة.

تحدي الاقتصاد والفساد 

قد تستفيد إيران حسب التقرير، من أي تخفيف للعقوبات أو زيادة في صادرات النفط، ما يمنح الحكومة فرصة لتحسين الوضع المالي، واحتواء التداعيات المباشرة للحرب.

لكن هذه الفرصة تحمل في طياتها مخاطر سياسية حزب التقرير، فالعقوبات كانت طوال سنوات التفسير الأكثر استخداما لتبرير التضخم والبطالة وتراجع مستويات المعيشة.

ومع أي انفراج اقتصادي محتمل، قد تتجه الأنظار نحو مشكلات داخلية مزمنة تتعلق بالفساد وسوء الإدارة وهيمنة المؤسسات المرتبطة بالحرس الثوري على قطاعات واسعة من الاقتصاد.

تحدي الاحتجاجات الشعبية

خلال فترات الحرب، تميل المجتمعات عادة حسب التقرير، إلى تأجيل خلافاتها الداخلية والتركيز على مواجهة التهديد الخارجي.

وينطبق ذلك على إيران، حيث ساهمت أجواء المواجهة في تقليص مساحة الاحتجاجات، ومنحت الأجهزة الأمنية مبررات إضافية لتشديد قبضتها.

لكن انتهاء الحرب قد يعيد حسب التقرير، إلى الواجهة المطالب الاجتماعية والاقتصادية التي تراكمت خلال السنوات الماضية.

وإذا لم ينعكس أيّ تحسن اقتصادي على حياة المواطنين بشكل ملموس، فقد تجد السلطات نفسها أمام موجة جديدة من الانتقادات والأسئلة، بشأن إدارة موارد البلاد وأولوياتها السياسية.

ويعتبر التقرير أن التحدي الحقيقي أمام النظام الإيراني، لم يعد يقتصر على مواجهة الضغوط الأميركية أو الإسرائيلية، بل بات يتمثل في كيفية تحويل النجاة من الحرب، إلى استقرار سياسي واقتصادي دائم، هو ما أثبت النظام الإيراني فشله فيه كل مرة.