انطلقت صباح اليوم الأربعاء، في القصر العدلي بدمشق، أولى جلسات محاكمة وسيم الأسد، ابن عم رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، أمام محكمة الجنايات الرابعة، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق السوريين خلال سنوات حكم النظام السابق.
وتعليقاً على بدء المحاكمة، أكد وزير العدل السوري مظهر الويس أن الدولة تمضي بخطوات متسارعة نحو ترسيخ العدالة والمحاسبة واستعادة الحقوق، مشيراً إلى أن مؤسسات الدولة تعمل بعزم ومسؤولية لتلبية تطلعات السوريين في تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
محاكمة وسيم الأسد
وقال الويس إن "محاكمة وسيم الأسد ليست سوى محطة في مسار وطني متكامل وشامل يهدف إلى تعزيز سيادة القانون وترسيخ مبدأ المحاسبة"، مضيفاً أن "العدالة ستبقى نهجاً ثابتاً للدولة، فيما تواصل المؤسسات عملها بثقة وحزم لبناء دولة القانون والمؤسسات".
وخلال الجلسة الأولى، ظهر المتهم داخل قفص الاتهام، فيما جرت تلاوة لائحة التهم الموجهة إليه، وذلك بالتزامن مع بث مباشر وفرته وزارة العدل السورية عبر منصاتها الرسمية.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في 21 يونيو 2025 إلقاء القبض على وسيم الأسد في عملية أمنية نفذها جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع الجهات المختصة، ووصفتها بأنها عملية محكمة أسفرت عن استدراجه واعتقاله.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن التهم الموجهة إلى وسيم الأسد تستند إلى وثائق وأدلة مباشرة، وتشمل الاتجار بالمخدرات، والخطف القسري، وممارسة التعذيب، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بالمعتقلين السوريين.
وأضاف البابا أن التحقيقات تشير أيضاً إلى مشاركته في عمليات عسكرية إلى جانب ميليشيات النظام المخلوع ضد السوريين، مؤكداً أن هذه المعطيات موثقة من خلال نشاطه ومنشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وقد تكشف عن جرائم وانتهاكات إضافية يُشتبه بتورطه فيها، مع مواصلة جمع الأدلة واستكمال الإجراءات القانونية بحقه.
كما لفت إلى أن الأنشطة غير القانونية المنسوبة إلى وسيم الأسد مكّنته من تحقيق أرباح ضخمة تُقدّر بمئات ملايين الدولارات، معظمها من تجارة المخدرات وابتزاز السوريين والمتاجرة بملفات المعتقلين ومصائرهم.
وأكد البابا أن مصير الأموال والممتلكات العائدة للمتهم داخل سوريا وخارجها سيُحسم عبر القضاء المختص، مشيراً إلى أن الأصول المجمّدة في الخارج ستخضع لإجراءات قانونية تهدف إلى استردادها، بالتنسيق بين وزارات الخارجية والعدل والداخلية والجهات المعنية.