في تطور لافت على مسار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أنّ طهران قدّمت عرضًا جديدًا عبر وسطاء إقليميين، يقضي بوقف هجماتها على السفن في مضيق هرمز، مقابل إنهاء الحرب ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، ضمن مقترح من 3 مراحل يهدف إلى إعادة فتح قنوات التفاوض بين الطرفين.
خطة سرية
وأشارت الصحيفة إلى أنّ وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، قدّم هذا الطرح بهدف كسر الجمود وإعادة المسار التفاوضي، مع تأجيل ملف البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.
ضغط سياسي وعسكري
على الجانب الأميركي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، إنّ الرئيس دونالد ترامب ناقش المقترح الإيراني مع فريقه للأمن القومي، مؤكدة أنّ السيطرة على مضيق هرمز تُعد "خطًا أحمر"، فيما قال وزير الخارجية ماركو روبيو، إنّ واشنطن ترى أنّ إيران "جادة في الوصول إلى اتفاق".
وفي ظل هذه التطورات، يواصل الجانبان تبادل الضغط السياسي والعسكري، حيث تفرض الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية ضمن سياسة تهدف إلى وقف ما تصفه بإغلاق طهران الفعلي للمضيق، بينما انتهت جولات تفاوض سابقة دون نتائج حاسمة.
وفي هذا الشأن، قال الباحث في مركز الدراسات الدولية السفير بسام بربندي، للإعلامية كاترين دياب في برنامج "المشهد الليلة" المٌذاع على قناة ومنصة "المشهد": "إيران تحاول اللعب على عامل الوقت وتجزئة الملفات التفاوضية"، وواشنطن تتمسك بشروط واضحة تتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية ووقف دعم الجماعات المسلحة".
وأضاف: "الولايات المتحدة تعتبر نفسها في موقع ضغط أقوى، اقتصاديًا وعسكريًا، وتسعى إلى اتفاق يحقق شروطها مع الحفاظ على استقرار إقليمي يمنع الانزلاق نحو الحرب".
وأوضح بربندي أنّ "استمرار التواصل بين الطرفين يبقى إيجابيًا لتفادي التصعيد، لكن أيّ اتفاق نهائي يتطلب تنازلات جوهرية من الجانبين، وسط حسابات معقدة تتعلق بالوقت والضغوط الداخلية في كل من واشنطن وطهران".