hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 وزير الخارجية المصري لـ"المشهد": لا يمكن فصل أمن الخليج عن الأمن القومي المصري

آخر تحديث:
المشهد
عبد العاطي شدد على ضرورة احترام سيادة دول المنطقة
عبد العاطي شدد على ضرورة احترام سيادة دول المنطقة
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • عبد العاطي: أمن النيل خط أحمر لا نقبل المساس به.
  • عبد العاطي يؤكد دعم مصر لوحدة الصف الفلسطيني.
  • عبد العاطي: وحدة الصف الفلسطيني مفتاح مستقبل القضية.


أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن "ما يحدث في إثيوبيا شأن داخلي لا يخص مصر، ولا تعلق عليه ولا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول".

وأضاف عبد العاطي، في مقابلة خاصة مع الإعلامي طوني خليفة ضمن برنامج "توتر عالي" عبر قناة ومنصة "المشهد": "ما حدث هو حادث مؤسف من الجانب الإثيوبي حينما قرر إبعاد أحد أعضاء السفارة، ورددنا بالمثل، وهذا هو الأمر في الوقت الراهن. ولكن نحن لا نسعى وراء التصعيد ولا نسعى إلى التوتر، ونتمنى كل الخير والاستقرار للشعب الإثيوبي".

وأكد عبد العاطي أن الاتهامات الإثيوبية لمصر بالتدخل في شؤونها الداخلية "باطلة وزائفة ولا علاقة لها بالواقع. هذه مشكلة داخلية ومحاولة الهروب من الأزمة الداخلية بالذهاب إلى الخارج، وتعليق شماعة التوتر الداخلي، هو أمر غير مقبول".

وأضاف: "مصر دولة كبيرة ولا يمكن القبول بأن يتم استدراجنا، ونحن ندافع عن أرضنا وعن حدودنا ومصالحنا الحيوية فقط، ولا شأن لنا بما يحدث من أمور داخلية في دول أخرى".

كما شدد عبد العاطي على أن "سياسة مصر واضحة بأنها لا تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولا تعقب على أي شيء داخلي، وأن القوات المسلحة هي درع الوطن وموجودة متأهبة دائماً للدفاع عن مصر".

الخطوط المصرية الحمراء

وعند سؤاله عن أبرز الخطوط الحمراء التي تضعها مصر، قال وزير الخارجية المصري: "أولاً، بطبيعة الحال، المساس بالأمن المائي المصري، باعتبار أن هذه مسألة وجودية تتعلق بحياة 110 ملايين مصري، وهي مسألة لا يمكن التهاون بشأنها، وخصوصا أن مصر تحت خط الفقر المائي"، لافتاً إلى أن "الحصة الحالية من مياه النيل لا تكفينا على الإطلاق، والمساس بهذه الحصة التي لا تكفينا هو خط أحمر".

وأشار إلى أن "الخط الأحمر الثاني هو المساس بالدولة الوطنية ومؤسسات الدولة الوطنية في المنطقة، سواء في الدول المجاورة العربية أو الدول الإفريقية. لا يمكن أن نقبل تحت أي ظرف من الظروف تقسيم الدول أو شرذمتها أو تدمير مؤسساتها الوطنية".

وتابع: "ثالثاً، الحفاظ على الحدود المصرية وعدم المساس بها".

وأكد عبد العاطي أن مصر "لا تقبل بتقسيم ليبيا ولا تقسيم فلسطين بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لأن الضفة، بما في ذلك القدس الشرقية، وقطاع غزة يرتبطان ارتباطاً عضوياً ببعضهما البعض، وهما الركيزتان الأساسيتان للدولة الفلسطينية المرتقبة، ولا يمكن السماح بفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة".

وعندما سُئل عن انتقاد البعض لمصر لعدم التحرك بعد تعرض دول خليجية للقصف، قال عبد العاطي: "هذا بيان خاطئ، حيث تحركت مصر منذ اليوم الأول وكانت في المقدمة فيما يتعلق بالإدانة الكاملة لكل الاعتداءات الإيرانية التي وقعت على دول الخليج، والتأكيد على وحدة وسلامة أراضي الدول الخليجية ورفض أي مساس بسيادتها، وعرضت كل الدعم الممكن، وهذا ما تم تقديمه. وهناك بعض الدول الشقيقة طلبت المساعدة وتم تلبية طلباتها، وعرضنا على كل الدول الشقيقة كافة أشكال الدعم المادي والسياسي، وأقصد بالدعم المادي الدعم العسكري، حيث تم إرسال بعض الدعم العسكري لعدد من الدول الخليجية الشقيقة".

وشدد عبد العاطي على أن "مصر لا يمكن أن تتأخر عن شقيقاتها، فأمن الخليج يرتبط بشكل مباشر بأمن واستقرار مصر".

كما أشار إلى أن "الموقف المصري المتعلق بمياه النيل ثابت ولا نحيد عنه، وهو ضرورة الحفاظ على الحصة التاريخية لمصر، وهذا خط أحمر لا يمكن تجاوزه، ونحن نقول إن هذه الحصة لا تكفينا، ومن ثم نبحث عن مصادر بديلة مثل تحلية المياه وتدوير المياه".

وأضاف: "نحن نسعى لاستخدام التكنولوجيا للعمل على توفير مصادر إضافية من المياه، لتحقيق قدر من الاكتفاء في ظل الزيادة السكانية وزيادة الاستهلاك".

الوضع بين مصر وإسرائيل

وحول إسرائيل، قال عبد العاطي: "نحن ملتزمون باتفاقية السلام مع إسرائيل الموقعة في مارس عام 1979، وهي ركيزة للأمن الإقليمي، وطالما أن الطرف الإسرائيلي ملتزم، وكل المؤشرات والرسائل تؤكد على التزامه، فنحن ملتزمون بمعاهدة السلام لأنها تحقق المصالح الوطنية المصرية وتخدم عملية الاستقرار الوطني والاستقرار الإقليمي".

وشدد على "التزام مصر الكامل بمعاهدة السلام"، مؤكداً أن "ذلك لا يعني التهاون أو التسامح مع سياسات نرى أنها عدوانية، خصوصا فيما يتعلق بالاعتداءات المتكررة في الضفة الغربية، وما يحدث في قطاع غزة من وضع عراقيل أمام تدفق المساعدات الإنسانية هو أمر لا يمكن القبول به".

وأضاف: "نحن نكثف من وجودنا ومن الضغوط الدولية والإقليمية للعمل على الالتزام بكل قواعد القانون الدولي لإجبار إسرائيل على الالتزام".

وشدد عبد العاطي على أن مصر "لا يمكن أن تسمح أو تقبل بترحيل الفلسطينيين من غزة إلى سيناء"، وأضاف: "سوف نفعل ما يحمي مصالحنا وأمننا القومي، والجانب الإسرائيلي يفهم ذلك ويدرك هذه الرسائل التي تم نقلها عبر الكثير من القنوات بأن مصر لن تسكت عن أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، ولن تسمح بأي تهجير من جانب الحدود المصرية".

وشدد على أن "هذه الرسائل وصلت بكل وضوح للجانب الإسرائيلي".

وتابع: "نحن نتحرك مع الجانب الأميركي لإتمام خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإكمال المرحلة الثانية من خطة غزة".

اجتماع منظمة التحرير و"حماس" في مصر

وفيما يتعلق باجتماع منظمة التحرير و"حماس" في مصر، قال وزير الخارجية المصري: "هذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، حيث نبذل جهودنا متواصلة منذ سنوات طويلة لإعادة اللحمة الفلسطينية، فبدون التوصل إلى التوافق الفلسطيني الفلسطيني أعتقد أن الأمور ستكون شديدة الخطورة على مستقبل القضية الفلسطينية، ما لم يدرك الأشقاء الفلسطينيون أننا في مفترق طرق".

وأشار إلى أن "القضية الفلسطينية في مفترق طرق، تكون أو لا تكون، ونحن نعول على الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حركة فتح وكل الفصائل، أن ترتقي إلى مستوى المسؤولية، وأن تدخل الحوار بإرادة سياسية صادقة بالوصول إلى التوافق الفلسطيني الفلسطيني وتعزيز الحوار الوطني، وصولاً إلى تشكيل حكومة وحدة فلسطينية".

حرية الملاحة في المضائق

وحول التوترات في مضيق مرهز وباب المندب أكد عبد العاطي أن: "حرية الملاحة مبدأ أصيل من مبادئ القانون الدولي ويمس المصالح المصرية، ومسألة الملاحة وتأمينها أمر مفروغ منه، ولا يمكن السماح لأي طرف بعرقلة الملاحة، سواء في مضيق هرمز أو مضيق باب المندب، ولكن التجارب علمتنا أن خفض التصعيد أمر هام للغاية لعدم خلق بيئة مليئة بالتوتر".

وأضاف: "نحن من أكثر الدول تضرراً من عرقلة الملاحة في هرمز وباب المندب، والرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن أن إجمالي خسائر قناة السويس الصافية وصل إلى 20 مليار دولار بسبب الهبوط الكبير المفاجئ لعدد السفن التي تعبر القناة".

وعند سؤاله عما إذا كانت السفن المصرية تمر بسلام في هرمز وباب المندب، قال وزير الخارجية المصري: "بالنسبة لهرمز هناك عقبات والأمور ليست آمنة 100%، وبالنسبة لمضيق باب المندب تمر وتعبر، ولكن نحن ندين ونندد باستهداف السفن السعودية واستهداف السعودية، ولا يمكن القبول به أو التسامح معه، لأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمننا".

وعن علاقة "جماعة الإخوان" بإيران، صرح قائلاً: "أولاً، الإخوان تنظيم إرهابي وغير قانوني وغير شرعي، وهو ما تم الإعلان عنه من جانب الحكومة المصرية، وهناك أحكام قضائية في هذا الشأن. أنا لا أعلم عن أي تحالفات خفية. إيران لدينا معها اتصالات، ولا توجد بيننا علاقات دبلوماسية، ونوظف الاتصالات لخفض التصعيد وصيانة حدود الدول العربية والخليجية".

الموقف المصري من الشرع

وفيما يتعلق بالعلاقات مع سوريا، قال عبد العاطي: "علاقتنا مع الأشقاء في سوريا طيبة وطبيعية، ونتمنى لهم الخير والاستقرار بطبيعة الحال. إذا جاز لنا تقديم النصائح، فننصح بأهمية التحسب من الجماعات الإرهابية، وألا تكون سوريا قاعدة لاستهداف أي دولة عربية من جانب أي منظمة إرهابية، ونتابع الإجراءات المتخذة في سوريا بقدر من التقدير"، مشيراً إلى أنه يعتزم "القيام بزيارة لدمشق، ولم يتم تحديد موعد لذلك".

سحب سلاح "حزب الله"

وفي الملف اللبناني، أكد عبد العاطي"وقوف مصر مع الدولة ومع مؤسسات الدولة ومع حصر السلاح ونشر الجيش اللبناني للسيطرة على كل ربوع لبنان، وهذه مسألة مبدئية، وهذا موقف نقلته عن الرئيس السيسي إلى الرئيس جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء نواف سلام، وهذا موقف قاطع".

وأكد: "نحن من أكثر الدول التي تساند لبنان وتساند الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية"، قائلا: "رأيت في زياراتي للبنان قدراً من التوافق بين الرئاسات الثلاث، خصوصا فيما يتعلق بتمكين الدولة وتمكين الجيش اللبناني".

وشدد عبد العاطي على أن "المبدأ واضح في مسألة حصر السلاح، وبالتزامن يتم إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، لكي لا نعطي أي مبرر لأي طرف بأن يقول إن عليه الحفاظ على السلاح".

كما جدد دعوته لانسحاب إسرائيل بشكل كامل من كل الأراضي اللبنانية دون انتقائية أو دون شروط.

وعن علاقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمصر، قال عبد العاطي: "لدينا علاقات صداقة قوية مع الرئيس الأميركي، ونعتبر أن لدينا علاقات إستراتيجية مع الولايات المتحدة، وعلاقة صداقة تميز علاقة الرئيس السيسي والرئيس ترامب، وهي علاقة قوية تعود لعدة أعوام سابقة عندما كان ترامب مرشحاً للرئاسة".

news_suggested_videos_نشرة اليوم - 02-10-2026
play