أعلنت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سابرينا دالافيور من دمشق الثلاثاء أن أولوية المنظمة تتمثّل حاليا بالكشف عن بقايا الأسلحة الكيميائية من عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد واتخاذ الاجراءات اللازمة لتأمينها.
ورحّبت دالافيور في الوقت نفسه بتعاون السلطات الجديدة مع المنظمة في ملفّ الأسلحة الكيميائية التي لطالما اتهمّ الرئيس السابق باستخدامها بحقّ المدنيين خلال سنوات النزاع.
وكانت السلطات الجديدة التي تعهدت التعاون مع المنظمة في هذا الملف إثر وصولها إلى الحكم أواخر العام 2024، أبلغت مطلع سبتمبر مجلس الأمن الدولي أنها بدأت عملية تدمير المواد الكيميائية التي تعود الى عهد الرئيس المخلوع، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ حقبة النزاع.
وقالت دالافيور التي تسلّمت منصبها حديثا خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني "الأولوية الملحة الآن هي تقييم المواقع الأكثر خطورة".
ورأت أن ذلك يتطلب "الكشف عن بقايا برنامج الأسلحة الكيميائية في عهد الأسد، واتخاذ التدابير اللازمة لتأمينها".
من جهته، أكّد الشيباني أن "إزالة الأسلحة الكيميائية عند السوريين مسؤولية تجاه الضحايا والتزام بألا تعيش الأجيال القادمة هذه الفظائع مرة أخرى".
بالإضافة إلى تدمير المواد الكيميائية، قال الشيباني إن السلطات أوقفت 18 متهما في ملف الهجمات الكيميائية بينهم "ضباط كبار" تمهيدا لمحاكمتهم.
وأضاف أن سوريا قدمّت أكثر من 100 ألف وثيقة رسمية للمنظمة وأتاحت الوصول إلى "السجلات والشهود" في هذا الملف.
وإذ رحبت دالافور بـ"التزام" سوريا في هذا الملف، أشار الشيباني إلى أنه ناقش معها "خارطة طريق تساعدنا على الانتقال من هذا التقدم المحرز نحو الإغلاق النهائي للملف".
وكانت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو قالت الشهر الماضي إن فريقا من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحقق في أغسطس من تدمير 42 قنبلة جوية على يد السلطات السورية.
وأعلنت المنظمة في يوليو موافقتها على منح سوريا مجددا كامل حقوق عضويتها، بعد تجريدها عام 2021 من حق التصويت، بعدما خلصت إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غازي السارين والكلور ضد مدنيين.



