hamburger
userProfile
scrollTop

البنك الدولي يحذر من اتساع الجوع عالميا بسبب حرب إيران

أ ف ب

تحذيرات من ارتفاع حاد في انعدام الأمن الغذائي حول العالم (رويترز)
تحذيرات من ارتفاع حاد في انعدام الأمن الغذائي حول العالم (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • البنك الدولي يتوقع تفاقم أزمة الغذاء عالميا.
  • إغلاق مضيق هرمز يهدد أسواق الغذاء والأسمدة حول العالم.
  • تداعيات الحرب ترفع التضخم وتضغط على الاقتصاد العالمي.

حذّر كبير الاقتصاديين في البنك الدولي إندرميت جيل في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" الأربعاء من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تدفع ملايين الأشخاص الإضافيين نحو الجوع مع تزايد تداعياتها الاقتصادية في كل أنحاء العالم.

وقال جيل على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: "هناك نحو 300 مليون شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد. هذا العدد سيرتفع بنحو 20% بسرعة كبيرة جدا مع تفاقم التبعات الناجمة عن النزاع الحالي".

وأدى إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز المسال، إلى ارتفاع كبير في أسعار الأسمدة التي تعتمد على مدخلات نفطية.

وبالتالي، قد تدفع الأسعار المرتفعة للأسمدة المستخدمة في الزراعة، الدول إلى وقف صادرات المواد الغذائية وتخزين المزيد منها لنفسها، ما يزيد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وأوضح جيل لوكالة "فرانس برس" أن "حظر التصدير هذا يقلقنا كثيرا".

والأكثر عرضة للخطر هم الأشخاص الذين يعيشون في البلدان التي تشهد حروبا أو التي لديها حكومات هشة.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أنه إذا لم تنته الأزمة قريبا "سيبدأ الجوع في الانتشار في هذه البلدان بشكل كبير".

وأوضح جيل أنه في الوقت الحالي، تعد آسيا القارة الأكثر تضررا بالتبعات المرتبطة بارتفاع أسعار المواد البتروكيميائية، لكن "مع استمرار الأزمة، ستنتشر بسرعة كبيرة، لتطال إفريقيا أولا".

ولفت إلى أن "المواد الغذائية الموجودة في الأسواق الآن، كانت قد زرعت" في وقت سابق، لكن التأثيرات الحقيقية ستظهر في غضون أشهر قليلة.

يميل الأشخاص ذوو الدخل المنخفض في أنحاء العالم إلى إنفاق نسبة أكبر من دخلهم على الحاجات الأساسية مثل الغذاء والوقود.

وقال إندرميت جيل: "إذا حدث تضخّم، وتحديدا في أنواع السلع التي يستهلكها الفقراء بكثرة، فإن هذا التضخّم سيؤدي إلى أضرار جسيمة".

وحذّر أيضا من أن التضخّم الذي لا يطال فقط أسعار المواد الغذائية، قد يرتفع من نحو 3% على مستوى العالم إلى 4,7% هذا العام، في ظل السيناريو الأكثر حدة إذا ما استمر النزاع حتى أغسطس.

وفي الوقت نفسه، قد ينخفض النمو العالمي بنسبة تصل إلى 40% على أساس سنوي، إذا استمرت الأزمة.

ارتفاع التضخم

وسيشكّل ارتفاع التضخّم المصحوب بانخفاض النمو "ضربة مزدوجة" لاستدامة ديون الدول الفقيرة، ما سيعيق بشكل أكبر قدرتها على التعامل مع هذه الأزمة والأزمات المستقبلية.

وحذّر جيل من أن العديد من الأرقام الرئيسية للنمو الإقليمي قد تبدو متفائلة بشكل مفرط، بحيث تؤدي الاقتصادات الضخمة للولايات المتحدة والصين والهند التي تتمتع عادة بحصانة أكبر من الصدمات الخارجية، إلى رفع المتوسط العام للتقديرات.

وقال: "عند استبعاد تلك الأرقام من التقديرات، تبدأ الكثير من نقاط الضعف في الظهور بشكل أوضح".