أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الحكومة برئاسة بنيامين نتانياهو، ماضية في سياسة تقضي بالإبقاء على وجود الجيش الإسرائيلي داخل ما تصفه بـ"المناطق الأمنية" في جنوب لبنان وسوريا وقطاع غزة، من دون تحديد جدول زمني للانسحاب.
وأوضح كاتس أن هذه السياسة تهدف إلى تعزيز أمن الحدود وحماية البلدات الإسرائيلية من التهديدات التي تمثلها الجماعات المسلحة، مشيرا إلى أن هذه المناطق ستظل خالية من السكان مع إزالة جميع البنى التحتية العسكرية فيها، سواء كانت فوق الأرض أو تحتها.
وأضاف أن المباني الواقعة في القرى الحدودية والتي تقول إسرائيل إنها استُخدمت لأغراض عسكرية أو كنقاط قتالية، ستُهدم ضمن الإجراءات الأمنية التي تنفذها القوات الإسرائيلية.
ورأى كاتس أن هجوم 7 أكتوبر 2023 شكّل نقطة تحول في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، معتبرا أن إنشاء مناطق عازلة وتعزيز السيطرة الميدانية أصبحا من أبرز الدروس التي استخلصتها إسرائيل من الحرب.
لا انسحاب من جنوب لبنان
وفي الشأن اللبناني، شدد وزير الدفاع على أن الحكومة الإسرائيلية ترفض الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، رغم الضغوط الدولية والإقليمية، مؤكدا أن نتانياهو نقل هذا الموقف إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية.
وأشار أيضا إلى أنه أكد الرسالة نفسها خلال اجتماعه مع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لافتا إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تؤيد هذا النهج من منظور أمني ومهني.
ودعا كاتس أحزاب المعارضة، التي قال إنها تؤيد انسحاب الجيش من تلك المناطق، إلى إعلان موقفها بشكل واضح أمام الرأي العام، مؤكدا أن إسرائيل لن تتخلى عما وصفه بـ"مصالحها الأمنية" ولن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها حاليا.
وفي ما يتعلق بإيران، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل على خلفية التطورات في لبنان سيُقابل برد "قوي وحاسم"، مؤكدا أن تل أبيب ستواصل اتخاذ ما تراه ضروريا لحماية أمنها ومصالحها الإستراتيجية.