تمثل قمة الإعلام العربي 2026، التي انطلقت أعمال دورتها الـ24 اليوم الثلاثاء، بمشاركة واسعة من قادة ومسؤولي الإعلام والسياسة، ورؤساء المؤسسات الإعلامية، وصناع المحتوى والمؤثرين والخبراء والأكاديميين من المنطقة والعالم، واحدة من أبرز الفعاليات التي تبحث مستقبل الإعلام العربي والتحولات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع الحيوي والإستراتيجي.
قمة الإعلام العربي
وتكتسب قمة الإعلام العربي هذا العام أهمية لافتة بفعل اتساع نطاق المشاركة وتنوعها، بالتزامن مع تحولات سياسية واقتصادية وتقنية عميقة تعيد تشكيل صناعة الإعلام وطرق إنتاج المحتوى وتوزيعه واستهلاكه.
قمة الإعلام العربي في دبي تقام في الفترة بين يومي 15 إلى 17 سبتمبر 2026، برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وبتوجيهات الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام، وتنظيم نادي دبي للصحافة.
الشرع ومستقبل سوريا
حضر الرئيس السوري أحمد الشرع افتتاح قمة الإعلام العربي بصفته متحدثا رئيسا، بينما شارك في جلسة حوارية تناولت رؤيته لمستقبل سوريا والمنطقة، في حضور سياسي وإعلامي واسع.
وتوجه الشرع بالشكر إلى دولة الإمارات والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الجلسة الافتتاحية، وقد عرج في حديثه عن المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا ومسار إعادة بناء الدولة.
وقال الشرع إن "الثقة استعيدت بعد تحرير دمشق"، مشيرا إلى أن سوريا انتقلت إلى مرحلة البناء والاستفادة من التجارب، كما تحدث عن التحولات الاقتصادية واللوجستية التي تشهدها البلاد، ودور سوريا المحتمل في الممرات التجارية والقطاع الغذائي.
كما شارك كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس ضمن أبرز الشخصيات الدولية المشاركة في قمة الإعلام العربي، حيث يشارك كمتحدث رئيس في منتدى الإعلام العربي.
مشاركة بولس في القمة تتأتى في ظل تطورات إقليمية متسارعة، وقد أكد خلال تصريحاته على هامش الفعاليات أهمية العلاقات الإماراتية الأميركية، واصفا إياها بالتاريخية، كما أعرب عن فخره بتمثيل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في القمة.
القمة الأكبر في تاريخها
ثم أكد بولس أن أمن المنطقة وسلامة الملاحة في البحر الأحمر يمثلان أولوية مهمة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، مشددا على أن هذه النقطة تعد بمثابة "خط أحمر" لواشنطن، مع الإشارة إلى استمرار التنسيق مع الحلفاء والشركاء.
وتُعد النسخة الحالية من قمة الإعلام العربي الأكبر في تاريخها، إذ تضم أكثر من 400 متحدث من 23 دولة، بينهم مسؤولون حكوميون وقادة مؤسسات إعلامية ورؤساء تحرير وكتّاب ومحللون إستراتيجيون وصناع محتوى ومؤثرون وخبراء في التكنولوجيا والإعلام وأكاديميون.
كما تتضمن القمة أكثر من 175 جلسة نقاشية وحوارية، إلى جانب أكثر من 35 فعالية إعلامية، بمشاركة نحو 10 آلاف من الإعلاميين والمعنيين بالقطاع من الإمارات ومختلف أنحاء المنطقة.



