قال مسؤول تنفيذي كبير لرويترز إن شركة "فاير بوينت"، مطورة الصاروخ الكروز الأوكراني فلامنغو، تجري محادثات مع شركات أوروبية بهدف إطلاق نظام دفاع جوي جديد بحلول العام المقبل، لتوفير بديل منخفض التكلفة لنظام باتريوت الذي يصعب الحصول عليه بشكل متزايد.
وفي إطار سعي الحكومات للدفاع عن أجوائها وسط حالة عدم الاستقرار العالمي جراء حربي أوكرانيا وإيران، قال دينيس شتيلرمان، المؤسس المشارك وكبير المصممين في شركة "فاير بوينت"، إن الهدف هو خفض تكلفة اعتراض الصاروخ الباليستي إلى أقل من مليون دولار.
التسابق على صفقات السلاح
وأضاف أن فاير بوينت تنتظر موافقة الحكومة على استثمار من تكتل في الشرق الأوسط، يرفع القيمة السوقية للشركة إلى 2.5 مليار دولار، والذي من شأنه أن يتيح فرص أعمال جديدة، بما في ذلك إطلاق الأقمار الصناعية في مدار منخفض.
وجعلت سنوات من الخبرة المكتسبة في ساحة المعركة ضد القوات الروسية أوكرانيا في مصاف الدول الرائدة في مجال ابتكار تقنيات الدفاع منخفضة التكلفة.
ومع اندلاع حرب إيران، استغلت كييف هذه الخبرة لتوقيع اتفاقيات أمنية مع حكومات في مختلف أنحاء المنطقة.
ويسعى عدد من شركات الدفاع الأوكرانية حاليا إلى تصدير فائض الإنتاج والاستفادة من الطفرة العالمية في الإنفاق العسكري.
ورغم أن الحكومة خففت في الآونة الأخيرة القيود المفروضة على الصادرات في زمن الحرب، فإن كل صفقة مقترحة لا تزال تحتاج إلى إجراءات تدقيق صارمة وموافقة رسمية.
تطوير نظام بديل
وتعول أوكرانيا وعدد من الدول الأخرى المتحالفة مع الغرب، على نظام باتريوت الأميركي الصنع في اعتراض الصواريخ الباليستية.
لكن صواريخ باتريوت تزداد ندرتها في ظل انتشارها الواسع في الخليج لمواجهة الهجمات الإيرانية، كما أن نظام الدفاع الصاروخي الوحيد في أوروبا، وهي منظومة سامب/تي الإيطالية الفرنسية، يُنتج بأعداد قليلة نسبيا.
وقال شتيلرمان إن نظام باتريوت، الذي تطوره شركتا رايثيون ولوكهيد مارتن، يتطلب في كثير من الأحيان إطلاق الدفاع الجوي لصاروخين أو 3 لإسقاط مقذوف باليستي، مشيرا إلى أن كل من هذه الصواريخ يتكلف ملايين الدولارات.
وذكر في مقابلة "إذا استطعنا خفض التكلفة إلى أقل من مليون دولار، فسيكون ذلك بمثابة نقلة نوعية في حلول الدفاع الجوي، ونخطط لاعتراض أول صاروخ باليستي في نهاية عام 2027".
وأحجم شتيلرمان عن تحديد الشركات الأوروبية المشاركة في المناقشات بشأن تطوير النظام الجديد، لكنه قال إن شركة فاير بوينت "مهتمة جدا" بالتعاون في مجالات تفتقر إلى الخبرة اللازمة فيها، مثل أنظمة الرادار وتوجيه الصواريخ وأنظمة الاتصالات.
وقال شتيلرمان إن "فاير بوينت" الآن في المراحل النهائية، من تطوير صاروخين باليستيين فرط صوتيين.