هل تبدأ معركة إيران وعلي الزيدي؟
وفي هذا الشأن، قال رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية عدنان السراج، للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "في الواجهة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "إغلاق منفذ حدودي واحد مع إيران لا يعني قطع العلاقات الإستراتيجية والعميقة بين البلدين"، مشيرًا إلى أنّ الروابط بينهما تشمل مجالات متعددة، أبرزها الاقتصاد والطاقة والكهرباء والسياحة والثقافة، فضلًا عن العلاقات الاجتماعية والعشائرية، وخصوصًا في المحافظات الجنوبية.
وأوضح السراج أنّ المصالح العراقية والإيرانية متشابكة، وأنّ إغلاق المعابر الحدودية ينعكس سلبًا على الطرفين، مستشهدًا بتصريحات لرئيس الوزراء العراقي أكد فيها أنّ إغلاق الحدود لا يخدم مصالح العراق وإيران.
ورأى أنّ القرار يثير تساؤلات بشأن خلفياته، خصوصًا في ظل وجود أكثر من 20 منفذًا حدوديًا بين البلدين، معتبرًا أنّ الاكتفاء بإغلاق منفذ واحد يطرح علامات استفهام حول طبيعة الضغوط الأميركية المحتملة على بغداد.
وأشار إلى أنّ التصريحات الأولى بشأن الإغلاق أثارت مخاوف من أن يكون منفذ الشيب بداية لإجراءات مماثلة تطال منافذ أخرى، قبل أن تتجه التوضيحات العراقية إلى التأكيد أنّ الإغلاق مرتبط بإصلاحات فنية وأمنية.
من جهته، قال الباحث في الشؤون السياسية والأمنية مخلد حازم إنّ من غير المقبول، إذا صحت فرضية سعي إيران إلى فرض إرادتها على القرار العراقي، أن تتعامل طهران مع العراق على هذا الأساس، خصوصًا أنّ الحكومات العراقية المتعاقبة حافظت على علاقات وتعاون مع إيران.
وأوضح حازم أنّ العراق يتحرك ضمن بيئة إقليمية ودولية معقدة، وأنّ الحكومة لا تستطيع تجاهل الضغوط الأميركية، وخصوصًا في ظل النفوذ الأميركي في النظام المالي والاقتصادي العراقي.
وأشار إلى أنّ واشنطن تمتلك أدوات ضغط قد تؤثر في الاقتصاد العراقي، من بينها العقوبات والقيود المرتبطة بالتعاملات المالية، لافتًا إلى أنّ بغداد لا تستطيع اتخاذ مواقف منفردة من دون حساب التداعيات المحتملة على استقرارها الاقتصادي.



