وبدأت الواقعة في 19 مايو الماضي، عندما بثت محطة "Radio Caroline" تسجيلا يتضمن إعلان وفاة تشارلز الثالث، أعقبه تشغيل النشيد الوطني البريطاني، قبل انقطاع البث لنحو 16 دقيقة.
حقيقة وفاة الملك تشارلز الثالث
وأثار البث موجة من التساؤلات بين المستمعين، خصوصا أن تشغيل النشيد الوطني بعد إعلان الوفاة يمكن أن يعطي انطباعا بأن الخبر صدر عن جهة رسمية، قبل أن تتضح حقيقة الواقعة.
وتبين لاحقا أن موظفا في المحطة كان يعمل على صيانة أحد أجهزة الكمبيوتر، وعثر على ملف يتضمن تسجيل إعلان وفاة الملك، فقام بتشغيله بدافع الفضول، من دون أن ينتبه إلى أن الملف مرتبط بنظام البث المباشر.
وبحسب التفاصيل التي ظهرت لاحقا، أدرك الموظف خطورة ما حدث بعد بدء بث التسجيل، فغادر المكان في حالة هلع، بينما اضطرت المحطة إلى وقف بثها مؤقتا قبل استئنافه.
وعند عودة البث، قدمت المحطة اعتذارا للمستمعين، موضحة أن إعلان وفاة الملك لم يكن خبرا حقيقيا ولا بيانا صادرا عن القصر، وإنما نتيجة خطأ في تشغيل تسجيل معد مسبقا.
كما قدمت إدارة الإذاعة اعتذارا رسميا، وأعلنت مراجعة إجراءاتها الداخلية بهدف منع بث مواد حساسة عن طريق الخطأ.
وعادت القضية إلى الواجهة في أغسطس، مع ظهور تفاصيل إضافية حول ملابسات تشغيل التسجيل، بالتزامن مع مراجعة هيئة تنظيم الاتصالات والإعلام البريطانية للواقعة.
ورأت الهيئة بخصوص حقيقة وفاة الملك تشارلز الثالث، أن بث الإعلان يمثل إخفاقا في الالتزام بقواعد الدقة الإخبارية، خصوصا أن وفاة الملك من الأخبار التي تتطلب أعلى درجات التحقق قبل بثها، مع ضرورة تصحيح أي خطأ مهم بسرعة ووضوح.



