من المتوقع أن تباشر النخبة الدينية الحاكمة في إيران تنظيم مراسم حاشدة تتواصل لعدة أيام بغرض تشييع جثمان المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في محاولة لإبراز التحشيد الشعبي وتأكيد الولاء لـ"الجمهورية الإسلامية".
مراسم الجنازة
وكان خامنئي قد قتل في الأيام الأولى لاندلاع الحرب نهاية فبراير. وستبدأ مراسم الجنازة مطلع الأسبوع القادم في طهران، مع خطط لمسيرات جماهيرية على مدى الأسبوع في قم ومشهد، بالإضافة إلى مراسم أخرى في العراق.
وإذا كانت السلطات تنظر إلى الأمر على أنه استفتاء، فإنها لا تترك النتيجة للصدفة. فهي تأمل في حشد ملايين المؤيدين لتكتظ بهم مدن إيران، مع توفير وسائل النقل والإقامة والطعام لهم، لإعلان قوة النظام الديني، بحسب "رويترز" بعد أن نجت مما اعتبروه حربا وجودية.
وتشكل وفاة خامنئي، وخلافة ابنه مجتبى لحظة فارقة ومفصلية.
لكن محللين يقولون إن مظاهر الوحدة والولاء تخفي وراءها هشاشة الدعم الشعبي للنظام بإيران، خصوصا مع تململ الإيرانيين من العقوبات التي تخنق اقتصادهم منذ عقود، واحتجاجاهم على القمع باسم الثورة التي قامت عام 1979، ولا يتذكرها سوى كبار السن في مجتمع يغلب عليه الشباب.
وعندما تدفق الناس إلى الشوارع في شهري ديسمبر ويناير في مظاهرات اندلعت بسبب التضخم، كان الكثيرون يهتفون مطالبين بموت خامنئي، ولم تتمكن السلطات من قمع الاضطرابات إلا بإطلاق النار على آلاف المتظاهرين.