أعلنَت فرنسا الاثنين أن وزراء مالية دول مجموعة الـ7 "مستعدون" لاستخدام الاحتياطات النفطية الإستراتيجية إذا لزم الأمر لِلَجم الارتفاع الحاد في أسعار النفط بفعل حرب الشرق الأوسط، لكنهم لم يتخذوا بعد قرارا باعتماد هذا الخيار.
وقال وزير المالية الفرنسي رولان لسكور لوسائل الإعلام بعد اجتماع بتقنية الاتصال المرئي مع نظرائه في دول المجموعة للبحث في الوضع: "سنتابع الأمور من كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة، ومنها استخدام الاحتياطات النفطية الإستراتيجية من أجل تحقيق استقرار السوق". لكنه أضاف: "لم نصل إلى هذه المرحلة بعد".
وأوضح من بروكسل حيث يشارك في اجتماع مع نظرائه من دول منطقة اليورو (يوروغروب) أن "أي إجراء من هذا النوع، إذا تبيّن أنه ضروري، لا يمكن أن يكون فاعلا إلا إذا نُفِّذ بطريقة منسَّقة".
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال لعدد من الصحفيين خلال توجهه إلى قبرص صباح الاثنين إن "استخدام الاحتياطات الإستراتيجية خيار مطروح".
وأضاف أن "ثمة بحثا في تنسيق بين رؤساء الدول والحكومات في البلدان الأعضاء في مجموعة الـ7 في شأن مسألة الطاقة".
وتضم مجموعة الـ7 التي تتولى باريس رئاستها الدورية كلا من الولايات المتحدة واليابان وكندا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.
اجتماع لوزراء الطاقة
كذلك أعلن الرئيس الفرنسي عقد اجتماع لوزراء الطاقة الثلاثاء على هامش القمة النووية التي تستضيفها باريس بمشاركة نحو 60 دولة.
وأضاف ماكرون من قاعدة "بافوس" العسكرية في قبرص: "أبديت رغبتي في أن نتمكن من القيام بتنسيق وثيق على مستوى مجموعة الـ7 لإدارة قضايا الطاقة على النحو الأمثل".
وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" في وقت سابق أن وزراء مالية دول مجموعة الـ7 سيبحثون استخدام الاحتياطات النفطية الإستراتيجية بشكل مشترك بتنسيق من الوكالة الدولية للطاقة.
يأتي ذلك في وقت ارتفعت أسعار النفط بنسبة 30% الاثنين في ظل المخاوف حيال تواصل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران للأسبوع الـ2 على التوالي، وسط غياب أي مؤشرات إلى إمكان توقفها في أي وقت قريب.