قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ سوريا قد تلعب دورًا محتملًا في تسهيل ضربات أكثر دقة ضد "حزب الله"، في تصريحات اعتُبرت تصعيدًا في الخطاب السياسي المتعلق بساحة الصراع في لبنان، بينما لم يصدر تأكيد رسمي من دمشق بشأن هذه الطروحات.
هل يطلق ترامب يد الشرع في لبنان؟
وتأتي تصريحات ترامب، التي وُصفت بأنها تضع سوريا ضمن معادلة الضغط الإقليمي، في وقت تتداول فيه تحليلات وسيناريوهات حول إمكانية استخدام الأراضي السورية كجزء من "هندسة الضغط" على "حزب الله"، سواء عبر تشديد الرقابة الحدودية، أو استهداف شبكات التهريب أو حتى تعاون أمني محدود على الحدود الشرقية للبنان.
وفي سياق هذه الطروحات، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد أحمد رحال، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "هو القديم الجديد، لا شيء إلا باستثناء بعض التعديلات في الحديث عن الدبابات، والواضح أنّ ملف التفاوض الإيراني الأميركي لم يُحسم بعد ويحتاج إلى أوراق ضغط، وقد تكون الورقة اللبنانية جزءًا من هذا الضغط".
وأضاف رحال أنّ "سيناريو تطويق حزب الله عبر أكثر من جهة ما يزال مطروحًا في التحليلات"، لكنه شدّد على أنّ الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة يبقى بالغ الكلفة، محذرًا من أنّ أي تحرك من هذا النوع قد يفتح باب تصعيد إقليمي معقد.
خنق تدريجي لإمدادات "حزب الله"
كما أشار إلى أنّ القرار في دمشق ليس مستقلًا بالكامل، معتبرًا أنّ عوامل إقليمية ودولية متعددة تؤثر في المسار، وأنّ التركيز الحالي قد يكون أقرب إلى "خنق تدريجي للإمداد، بدلًا من عمليات عسكرية واسعة".
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار النقاشات حول مستقبل الحدود اللبنانية–السورية، وإمكانية التعاون الأمني أو الاكتفاء بإجراءات ضبط التهريب، وسط تحذيرات من أنّ أي تصعيد مباشر قد يفتح مسارات مواجهة أوسع تشمل أطرافًا إقليمية متعددة.