hamburger
userProfile
scrollTop

كل ما تريد معرفته عن المحادثات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل

رويترز

قتل ما لا يقل عن 1888 شخصا في الهجمات الإسرائيلية على لبنان (أ ف ب)
قتل ما لا يقل عن 1888 شخصا في الهجمات الإسرائيلية على لبنان (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب يسعى لتهدئة القتال المستمر بين إسرائيل و"حزب الله"في لبنان.
  • مطلب رئيسي لإيران في محادثات موازية تجري السبت في باكستان.
  • نتانياهو أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ستبدأ مفاوضات مع لبنان.
  • المحادثات ستعقد في واشنطن بين السفير الإسرائيلي ونظيرته اللبنانية.

من المتوقع أن يجتمع مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون في واشنطن الأسبوع المقبل، في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأميريكي دونالد ترامب إلى تهدئة القتال المستمر منذ أسابيع بين إسرائيل و"حزب الله" المدعوم من إيران، والذي يهدد بتقويض وقف إطلاق النار الهش الذي توصلت إليه واشنطن وطهران.

ويتعرض الجانبان لضغوط من ترامب لإنهاء القتال، وهو مطلب رئيسي لإيران في محادثات موازية، من المقرر عقدها غدا السبت في باكستان.

من يقاتل ولماذا؟

وكثفت إسرائيل الضربات الجوية على لبنان بعدما أطلق "حزب الله" صواريخ عليها في 2 مارس بعد 3 أيام من بدء حرب إيران.

ووسعت إسرائيل منذ ذلك الحين نطاق الغزو البري لجنوب لبنان، وأمرت مئات الآلاف من اللبنانيين بمغادرة القرى التي تعتبرها معاقل للحزب.

وقتل ما لا يقل عن 1888 شخصا في الهجمات الإسرائيلية على لبنان، بينما قتل إسرائيليان 2 على الأقل بصواريخ "حزب الله".

وجاءت هذه الحرب بعد جولة من القتال في عام 2024 انتهت باتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة ويهدف إلى نزع سلاح الحزب.

وأمرت الحكومة اللبنانية منذ ذلك الحين الجيش بحصر السلاح بيد الدولة، وهي جهود قالت إسرائيل إنها فشلت.

ويرفض "حزب الله" دعوات نزع سلاحه، ويعتبر ما لديه من صواريخ وأسلحة أخرى عنصرا من عناصر الدفاع الوطني ضد الهجمات الإسرائيلية.

وبعد اتفاق عام 2024، استمرت إسرائيل في شن غارات على ما قالت إنه مستودعات ومقاتلون للحزب.

كيف جاءت المحادثات؟

عبر الرئيس اللبناني جوزيف عون بعد مرور أسبوع على الحرب، عن استعداده لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لوقف القتال، بل قال إنه مستعد للمضي قدما في تطبيع العلاقات.

ورفضت إسرائيل هذا العرض التاريخي، واعتبرته متأخرا جدا من حكومة تشاطرها هدف نزع سلاح "حزب الله"، لكنها لا تستطيع التصرف ضده دون إثارة مخاطر اندلاع حرب أهلية.

وتغير موقف إسرائيل بعد أن توصلت الولايات المتحدة وإيران يوم الثلاثاء إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال مصدر مطلع إن ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مكالمة هاتفية أمس الخميس، تخفيف الهجمات على "حزب الله" بسبب إصرار إيران، على أن توقف إسرائيل مهاجمة لبنان قبل المحادثات في باكستان.

وأعلن نتانياهو في وقت لاحق من أمس الخميس أن إسرائيل ستبدأ مفاوضات مع لبنان.

من سيقود المحادثات؟

وقال مسؤولان إسرائيليان، إن المحادثات ستعقد في واشنطن بين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ونظيرته اللبنانية ندى حمادة معوض.

وقال أحد المسؤولين إن السفيرين سيجتمعان الأسبوع المقبل.

وفي هذه الفترة التي تسبق المحادثات، كلف نتانياهو وزير الشؤون الاستراتيجية السابق والمقرب منه رون ديرمر بقيادة أي مفاوضات محتملة مع لبنان.

وقال مصدر مطلع إن ديرمر قد يشارك في محادثات لاحقة، لكن حضوره في واشنطن الأسبوع المقبل غير متوقع.

واختار لبنان أيضا، السفير السابق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم لرئاسة الوفد اللبناني في المحادثات الأوسع.

وقال مسؤولون لبنانيون إنه لن يحضر اجتماع الأسبوع المقبل أيضا.

ما هو موقف إسرائيل؟

قال نتانياهو أمس الخميس إن إسرائيل لن توقف هجماتها على "حزب الله".

وأوضح أن المحادثات ستسعى إلى تحقيق هدفين هما نزع سلاح الحزب، والتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان.

ولم يذكر نتانياهو ومسؤولون آخرون ما إذا كانوا مستعدين لتقليص العمليات البرية أو الانسحاب من مواقعهم في لبنان، في حال أحرزت المحادثات تقدما.

وتقصف إسرائيل قرى لبنانية في محاولة لإنشاء "منطقة عازلة" مع "حزب الله" في لبنان على حدودها الشمالية.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن إسرائيل ستقلص هجماتها قبل بدء المحادثات.

وذكر مسؤول إسرائيلي كبير آخر، على دراية بالمناقشات الجارية في حكومة نتانياهو، أن إسرائيل ستحث لبنان على إقالة وزراء "حزب الله" في الحكومة اللبنانية.

ما موقف لبنان؟

وقال مسؤول لبناني كبير إن المحادثات ستركز على مناقشة وإعلان وقف إطلاق النار، وإن الموعد المحدد للاجتماع لم يتأكد بعد.

وأضاف أن موقف لبنان يتمثل في أن مواصلة المحادثات، للتوصل إلى اتفاق أوسع نطاقا مع إسرائيل، مسألة مرهونة بوقف إطلاق النار.

وتعكس موافقة لبنان على إجراء المحادثات مستويات غير مسبوقة من المعارضة الداخلية لوضع "حزب الله" كجماعة مسلحة.

وفي مارس الماضي، حظرت الحكومة على الحزب القيام بأنشطة عسكرية.

ولكن مع استمرار امتلاك الحزب لترسانة أسلحة قوية وتمتعه بدعم من جزء كبير من الطائفة الشيعية في لبنان، فإن نزع سلاحه يمثل تحديا صعبا للدولة اللبنانية الهشة التي تواجه الآن واحدة من أكثر اللحظات خطورة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

محادثات سابقة؟

لا تربط إسرائيل ولبنان أي علاقات دبلوماسية رسمية، وهما في حالة حرب من الناحية الفنية منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948.

ولإسرائيل تاريخ طويل من التوغلات والحملات العسكرية في لبنان، من بينها احتلال الجنوب لمدة 18 سنة من 1982 إلى عام 2000، والذي بدأ كعملية ضد جماعات فلسطينية.

وعقدت إسرائيل ولبنان محادثات بوساطة أميركية في عام 2022، أدت إلى اتفاق ثنائي لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

وفي ديسمبر 2025، عقد الجانبان محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة في الناقورة بجنوب لبنان، في محاولة لترسيخ الاتفاق الذي أنهى القتال بين إسرائيل و"حزب الله" عام 2024.