بعد أن أعلنت إيران عن إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الأميركية-البريطانية في المحيط الهادئ، تساءل الكثيرون عن طبيعة القاعدة وأهميتها في المنطقة.
وعلى الرغم من أن الصاروخين لم يصيبا الهدف، إلا أن الحادث أثار اهتماما عالميا، خصوصا مع الإعلان الإيراني أن صواريخها تتجاوز مدى ما كان يُعتقد سابقا.
وفي هذا السياق، نلقي الضوء على قاعدة سان دييغو وأهميتها الإستراتيجية للقوات البحرية الأميركية.
ما هي قاعدة سان دييغو؟
تقع قاعدة سان دييغو في سان دييغو بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة، على الساحل الغربي لأميركا الشمالية، على خليج سان دييغو المطّل على المحيط الهادئ.
وتُعد قاعدة سان دييغو البحرية (Naval Base San Diego – NBSD) أهم منشأة للقوات البحرية الأميركية في المحيط الهادئ. توفر القاعدة الدعم الشامل لأسطول من 54 سفينة وأكثر من 150 قيادة عسكرية مستأجرة، وتضم المنشآت الرئيسية على خليج سان دييغو، بالإضافة إلى مجمع برودواي الذي يعد مقر قيادة منطقة البحرية الجنوبية الغربية، ومجمع مركز الطب البحري الذي يضم مستشفى بوب ويلسون البحري وقيادة الطب البحري الغربي، بحسب الموقع الرسمي للقاعدة.
الدور العملياتي والإستراتيجي لقاعدة سان دييغو
لعبت قاعدة سان دييغو دورا رئيسيا في الحرب العالمية على الإرهاب، والمهمات الإنسانية والإغاثية حول العالم. العديد من السفن المتمركزة في القاعدة، بما في ذلك السفينة المستشفى USNS Mercy، شاركت في مهام الإغاثة الإنسانية مثل مشروع الشراكة في المحيط الهادئ Pacific Partnership ومبادرة Continuing Promise.
وتستضيف القاعدة زوارا من سفن دول مختلفة، ما يجعلها بمثابة سفير للبحرية الأميركية ودورها في تعزيز التعاون الدولي.
تأسست القاعدة عام 1922 على يد وزير البحرية بالإنابة تيودور روزفلت جونيور، ومنذ ذلك الحين مرت بتغييرات اسمية عديدة، لكنها حافظت على مهمتها الأساسية: دعم الأسطول والطيارين والعائلات العسكرية.
اليوم السبت، أفادت وكالة مهر شبه الرسمية أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين متوسطَي المدى على قاعدة دييغو غارسيا، الواقعة على بعد 4,000 كيلومتر تقريبا من الأراضي الإيرانية.
وقالت الوكالة إن الاستهداف يمثل "خطوة مهمة"، مؤكدًا أن مدى صواريخ إيران تجاوز ما كان يعتقده العدو سابقا.