تحولت ميشيغان إلى ساحة رئيسية في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، مع احتدام السباق على مقعد في مجلس الشيوخ بين الديمقراطي عبد الرحمن السيد والجمهوري مايك روجرز.
وشهد الحزب الديمقراطي انقسامًا بعد إعلان هايلي ستيفنز تأييدها روجرز، بالتزامن مع تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجومه على السيد، ورد الأخير بانتقادات حادة للرئيس الأميركي.
ميشيغان.. أمّ المعارك في الانتخابات النصفية
وفي هذا الشأن، قال الخبير في الشؤون الأميركية رابح فيلالي، للإعلامي مالك علاوي في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "ولاية ميشيغان تحولت إلى محور أساسي في الحسابات السياسية للحزبين الديمقراطي والجمهوري"، مشيرًا إلى أنّ الديمقراطيين ليسوا مستعدين لخسارة مقعد في مجلس الشيوخ كان محسوبًا على الحزب، وخصوصًا أنّ الولاية النيابية الحالية لا تزال مستمرة، رغم قرار السيناتور السابق التنحي في هذه المرحلة من مسيرته السياسية.
وأضاف أنّ الديمقراطيين يرون أنّ الحفاظ على ميشيغان تحت سيطرتهم يشكل خطوة أساسية لضمان الخطة التي تتيح لهم استعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ، قبل الانتقال إلى محاولة قلب موازين المنافسة في 5 ولايات أخرى، هي أوهايو وأيوا وألاسكا وكانساس، إضافة إلى جورجيا بدرجة أقل.
وأشار إلى أنّ تكساس تمثل بدورها ساحة يعلّق عليها الديمقراطيون آمالاً كبيرة لتحقيق اختراق انتخابي تاريخي، معتبرًا أنّ هذه الحسابات تشكل عاملًا محوريًا في تحديد شكل الأغلبية المقبلة داخل مجلس الشيوخ.
وفي المقابل، لفت فيلالي إلى أنّ الرئيس ترامب يمتلك طموحًا سياسيًا واضحًا في ميشيغان، انطلاقًا من الانقلاب التاريخي الذي حققه في الانتخابات الرئاسية الماضية، عندما قلب المعادلة لمصلحة الجمهوريين واستعاد الولاية من الديمقراطيين، فضلًا عن رغبته في إيصال شخصية محلية مقربة منه إلى مجلس الشيوخ. واعتبر أنّ تداخل هذه العوامل جعل ميشيغان في قلب الحسابات الانتخابية للحزبين.
مقعد واحد يُشعل الصراع
وعن موقف النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز وانقلابها على زميلها عبد الرحمن السيد وإعلان دعمها للمرشح الجمهوري مايك روجرز، قال فيلالي إنّ "ما جرى داخل الأوساط السياسية وُصف بأنه انقلاب سياسي أو مفاجأة انتخابية كبيرة، لكنه لم يكن حدثًا مفاجئًا من دون مقدمات، بل تعود جذوره إلى خلافات وتراكمات سابقة داخل الحزب الديمقراطي".
وأوضح أنّ بعض التفسيرات داخل الحزب تشير إلى أن ستيفنز لم تتجاوز بعد تداعيات خسارتها أمام عبد الرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية التي جرت في أغسطس الماضي، مشيرًا إلى أنّ الفترة الفاصلة بين الانتخابات التمهيدية وموعد الانتخابات العامة في نوفمبر لم تشهد تنسيقًا فعليًا بين الطرفين.



