أعلنت السلطات الألمانية اعتقال المواطن الليبي خالد الهيشري، المعروف بلقب "البوتي"، أحد أبرز مساعدي أسامة نجيم، المسؤول السابق عن إدارة سجن معيتيقة التابع لجهاز الشرطة القضائية في طرابلس.
ونُفذت العملية في مطار فرانكفورت الدولي، بعد وصول الهيشري قادما من تركيا، بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، تتهمه بـارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل سجن معيتيقة، بينها التعذيب، الاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري.
وأكدت المحكمة الجنائية الدولية إلقاء القبض على الليبي الهيشري في ألمانيا، مشيرة إلى أن المشتبه به الليبي سيظل محتجزا لدى السلطات الألمانية.
من هو خالد الهيشري؟
الهيشري يُعد أحد العناصر النافذة في المنظومة الأمنية التي سيطرت على السجن خلال سنوات ما بعد 2014، وهو متهم بلعب دور محوري في عمليات القمع والابتزاز التي طالت مئات المدنيين والمعتقلين السياسيين، وفقا لشهادات ناجين ومنظمات حقوقية دولية.
وقد أشارت مصادر حقوقية إلى أن اعتقال الهيشري يمثل أول خطوة فعلية تجاه محاسبة المتورطين في الانتهاكات داخل سجون خاضعة لسيطرة فصائل مسلحة مرتبطة بحكومة طرابلس، خاصة بعد ازدياد الضغوط الأوروبية بشأن ملف الهجرة والاحتجاز خارج القانون.
سجن معيتيقة
ويقع سجن معيتيقة داخل قاعدة معيتيقة الجوية شرق طرابلس، يُوعد من أكثر السجون إثارة للجدل في ليبيا منذ عام 2014. تديره قوة الردع الخاصة سابقًا، التي تطورت لاحقًا إلى جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
ووُجّهت للمؤسسة الأمنية المسيطرة على السجن اتهامات واسعة النطاق من قبل الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية تتعلق بالاحتجاز غير القانوني لآلاف الأشخاص من دون توجيه تهم واضحة وتعذيب ممنهج وانتهاكات جنسية ضد السجناء، بمن فيهم نساء وأطفال، إضافة إلى استخدام السجن كمركز للابتزاز المالي، حيث يُطلق سراح المحتجزين مقابل مبالغ مالية.



