hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

السويد أمام معضلة سياسية.. فوز اليسار لا يكفي لتشكيل الحكومة

آخر تحديث:

أ ف ب

تقدم طفيف لليسار ومفاوضات شاقة لتشكيل الحكومة (رويترز)
تقدم طفيف لليسار ومفاوضات شاقة لتشكيل الحكومة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • المعارضة ستخوض مفاوضات شاقة وطويلة لتأليف حكومة جديدة.
  • البرلمان سيتمكن من التصويت على اسم رئيس الوزراء الجديد اعتبارا من 29 سبتمبر.
  • حزب الوسط لن يدعم حكومة تضم حزب اليسار، والأخير لن يؤيد حكومة لا يكون جزءا منها.
أبدت كل من زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي ماغدالينا أندرسون ورئيس الوزراء المنتهية ولايته المحافظ أولف كريسترسون رغبة في دراسة احتمالات تشكيل ائتلاف حكومي لتولي السلطة، لكن ذلك يبقى دونه تقديم الكثير من التنازلات.

تأخير التأليف

ورغم تحقيق المعارضة اليسارية تقدما ضئيلا، يُتوقع أن تواجه مفاوضات شاقة وطويلة لتأليف حكومة جديدة.

وسبق للتجاذبات السياسية أن أخّرت تأليف الحكومة في السويد، اذ احتاج الأمر 37 يوما بعد انتخابات العام 2022، و134 يوما بعد اقتراع 2018.

ويمكن للبرلمان أن يصوّت على اسم رئيس الوزراء الجديد اعتبارا من 29 سبتمبر.

ورجّح المحلل السياسي ماتس كنوتسون عبر هيئة الإذاعة العامة (اس في تي) أن ينتهي الأمر بالمعسكرين إلى "مأزق يمهّد الطريق لعملية طويلة ومزعجة لتشكيل حكومة، قد تنتهي بانتخابات مبكرة"، أو أن يضطر "حزب واحد أو أحزاب عدة إلى التخلي عن خطوطها الحمراء" لتسهيل تشكيل ائتلاف.

وبحسب عمليات الفرز المنجزة حتى الآن، حازت الأحزاب الأربعة في المعارضة غالبية بـ3 مقاعد في البرلمان المؤلف من 349 مقعدا، متقدمة على تحالف رئيس الوزراء الذي يضم اليمين المتطرف المناهض للهجرة.

لكن النتائج قد تتغير، إذ إن بعض الأصوات لن يبدأ فرزها إلا الأربعاء.

وفي حال ثبّت اليسار تقدمه، ستسعى أندرسون الى تأليف حكومة مع الأحزاب الـ3 اليسارية الأخرى، أي الخضر، وحزب اليسار، والوسط. لكن مكوّنات هذا التكتل تفرّق بينها خلافات عميقة.

وأعلن حزب الوسط أنه لن يدعم أي حكومة تضم حزب اليسار، بينما أعلن الأخير أنه لن يؤيد أي حكومة لا يكون هو نفسه جزءا منها.

"حكومة قابلة للعمل"

وكان كريسترسون أشار إلى وجود خلافات جوهرية لا يمكن تسويتها بين الأطراف الـ4، خصوصا بين حزب اليسار وحزب الوسط، مستبعدا توصلهما إلى اتفاق بشأن برنامج حكومي.

وقال لأنصاره "لذا، وحتى في حال بقاء نتيجة الليلة على حالها، سأبحث في ما إذا كانت هناك أي إمكانيات ضمن هذه الغالبية البرلمانية غير الاشتراكية، لتشكيل حكومة قابلة للعمل".

ومن المتوقع أن يسعى كريسترسون لاستمالة حزب الوسط الذي كان حتى 2019 جزءا من التكتل اليميني، في محاولة لتكوين غالبية تعيده لرئاسة الوزراء.

إلا أن أستاذة العلوم السياسية أنيكا فريدن رجحت أن يصدّ حزب اليسار مساعي رئيس الوزراء الذي يرغب في البقاء في منصبه لـ4 سنوات أخرى بهدف "جعل السويد عظيمة مجددا"، مستعيرا شعار دونالد ترامب الشهير "لنجعل أميركا عظيمة مجددا".

وأوضحت فريدن "اليسار يعارض جوهريا الانضمام إلى تحالف مع اليمين المتطرف، لذا لن ينتج عن ذلك شيء".

ورجحت في تصريحات لوكالة فرانس برس أن تبذل الأحزاب كل ما في وسعها لتجنّب عملية اقتراع جديدة.

وقد وعد كريسترسون، المتحالف أصلا مع حزب "ديمقراطيو السويد" في البرلمان، بإدخال هذا الحزب اليميني المتطرف إلى حكومته إذا فاز في الانتخابات، ما أثار استياء المعارضة.

ولكن في نتيجة غير متوقعة، تراجع هذا الحزب المناهض للهجرة للمرّة الأولى منذ دخوله البرلمان سنة 2010، ولم يعد بالتالي ثاني أكبر حزب في البلاد.

وعزا مراقبون هذا التراجع إلى كون التشدد حيال الهجرة والجرائم قد أصبح جزءا من مواقف مختلف الأحزاب، ولم يعد حكرا على طرف بعينه.

وأوضحت فريدن "كانت قضايا الهجرة في ذروتها في فترة 2015-2016، لكن حاليا العديد من الاحزاب تؤيد سياسة هجرة مقيّدة، ولم ينجح ديمقراطيو السويد في إثبات قوتهم في قضايا أخرى".

news_suggested_videos_ مشروع طاقة ضخم.. المغرب وفرنسا نحو جسر كهربائي جديد بين إفريقيا وأوروبا؟
play