ترى أوساط في حزب الليكود وشاس، أنّ صعود حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة إيتمار بن غفير جاء جزئيا على حسابهما، ويسعى كل منهما إلى استعادة ناخبين انتقلوا إليه.
وتقول مصادر "معاريف"، إنّ شاس تخوض هذا المسعى بانتقادات مباشرة لبن غفير، فيما يركز الليكود على استعادة قوته الانتخابية، بعد تراجع أعداد مؤيديه في استطلاعات الرأي، وهو تراجع يعزوه مسؤولون في الحزب إلى تداعيات هجمات 7 أكتوبر.
حسابات نتانياهو في الانتخابات
ويعتقد الليكود أنّ نحو 200 ألف ناخب من اليمين لم ينتقلوا إلى أحزاب أخرى، بل امتنعوا عن التصويت، ويرى أنّ حشدهم قد يضيف نحو 5 مقاعد. ولا ينتمي هؤلاء جميعا إلى الليكود؛ فبعضهم من مؤيدي "الصهيونية الدينية" وآخرون من ناخبي الليكود أو من داخل معسكر اليمين عموما.
وفي هذا السياق، يعزز رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تعاونه مع زعيم "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، فيما يبتعد عن بن غفير. وعقد نتانياهو وسموتريتش لقاء مع حاخامات ورؤساء مؤسسات دينية، وأُعلن عن حملة مشتركة لرفع نسبة التصويت، يقودها ميدانيا رئيس مجلس بنيامين ورئيس مجلس مستوطنات "يشع" إسرائيل غانتس.
وتتضمن الحملة زيارات منزلية واتصالات هاتفية، وتجنيد طلاب مدارس دينية ومتطوعين، إضافة إلى نقل الناخبين إلى مراكز الاقتراع. ويستهدف منظموها إضافة نحو 200 ألف صوت، لكنّ مسؤولين في الليكود شككوا في بلوغ هذا الرقم، مرجحين إمكانية حشد ما بين 100 و150 ألف ناخب، بما يعادل نحو 3 مقاعد.
وتقول "معاريف" إنّ الليكود يراهن على متطوعين من أوساط الصهيونية الدينية للوصول إلى ناخبين في الأحياء التقليدية ومدن الأطراف، حيث يصعب على الحزب حشد متطوعين للعمل الميداني.
وترى مصادر حزبية أنّ سموتريتش بات شريكا أساسيا لنتانياهو، لما يوفره من ولاء سياسي وقدرة تنظيمية، في وقت يزداد فيه استقلال بن غفير وتتراجع، بحسب التقرير، درجة التزام الأحزاب الحريدية بمعسكر نتانياهو.



