hamburger
userProfile
scrollTop

ما الذي حققته أميركا من حرب إيران؟

ترجمات

محللون يشككون في تحقيق أميركا أي أهداف من حربها على إيران (رويترز)
محللون يشككون في تحقيق أميركا أي أهداف من حربها على إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • محللون: ترامب أهدر أهم أداة احتفظت بها واشنطن وهي التلويح بالقوة.
  • إيران ترى نفسها منتصرة في المواجهات مع أميركا.
  • الحرب لم تؤدِّ إلى إسقاط النظام أو القضاء على البرنامج النووي.

عندما أشعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتيل الحرب ضد إيران في 28 فبراير، وصف الحملة الأميركية بأنها خطوة غير مسبوقة نحو تغيير وجه الشرق الأوسط والقضاء على التهديد الذي يمثله، ما وصفه بـ"ديكتاتورية متطرفة شريرة".

بعد نحو 100 يوم، ومع توصل الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم مبهمة إلى حد ما لإنهاء الحرب، يعرب المتشككون عن حيرتهم بشأن ماهية هذا التغيير تحديدًا، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".

ما الذي حققته أميركا من الحرب؟

لم تنهِ الحرب ولا الاتفاق ما يعتبره المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون التهديدات الرئيسية الصادرة من إيران. فبرنامج إيران النووي، رغم تضرره الشديد، لم يُقضَ عليه، بل أُحيل مصيره إلى مفاوضات مستقبلية.

وينطبق الأمر نفسه على صواريخها الباليستية، التي لم يتناولها الاتفاق. وقد صمد النظام الإيراني الاستبدادي، وإن كان بقيادة جديدة. ولا يزال حلفاؤه يشكلون تهديدًا للمنطقة. فقد استمرت إسرائيل و"حزب الله" في شن هجمات متبادلة.

وبحسب الصحيفة، بدا حتى أهم نتائج الاتفاق الفورية - إعادة فتح إيران لمضيق هرمز، الذي وصفه ترامب بأنه أساسي - مُهددًا. فقد أعلن الجيش الإيراني إغلاق الممر المائي مجددًا، لأنّ الولايات المتحدة فشلت في وقف القتال في لبنان. واعترض الجيش الأميركي على ذلك، مؤكدًا أنّ المضيق لا يزال مفتوحًا كما نص عليه الاتفاق.

وقالت الخبيرة في الشأن الإقليمي كايتلين تالمادج: "هذه ليست وثيقة وافقت عليها الولايات المتحدة، لأنّ الحرب أظهرت تفوقًا عسكريًا أميركيًا جديدًا. أعتقد أنها وثيقة نتجت عن كون الولايات المتحدة قد غامرت بأكثر مما تستطيع تحمّله، ولا ترغب في التصعيد".

وأضافت: "هذا هدف نبيل، لكنه يثير تساؤلًا جديًا حول ما تم تحقيقه هنا، خصوصا بالمقارنة مع الاتفاق النووي الإيراني الأصلي".

بالنسبة لطهران، شكّل الصمود أمام الهجمات الشرسة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وإظهار القدرة على الرد وإلحاق الضرر، نصرًا. في الواقع، باستثناء إدارة ترامب، كان أكثر من تباهى بما حدث هم أعضاء النظام الإيراني الأساسيون.

أشاد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، باكتشاف استخلصته إيران من الحرب: قدرتها على ممارسة نفوذها من خلال السيطرة على مضيق هرمز، نقطة العبور الحيوية لخُمس إمدادات النفط العالمية.

ورغم أنّ ترامب كسر المحظور الأميركي المتمثل في غزو إيران، لكنّ المحللين يرون أنه بذلك أهدر أقوى أداة احتفظت بها واشنطن منذ الثورة الإسلامية: التهديد باستخدام القوة.

استخدمت الولايات المتحدة هذه التقنية، لكنها لم تحقق أهدافها، وهو درسٌ من المؤكد أنّ إيران ستستوعبه، بحسب المحللين.