hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 فيديو - أنماط التعلق.. كيف تؤثر على علاقاتنا؟

آخر تحديث:
المشهد
فيديو -  أنماط التعلق.. كيف تؤثر على علاقاتنا؟
play
طريقة تعامل الأشخاص مع العلاقات العاطفية تختلف (إكس)
verticalLine
fontSize

تختلف طريقة تعامل الأشخاص مع العلاقات العاطفية، فبينما يبحث البعض عن الاهتمام والطمأنينة المستمرة ويخشون الابتعاد، يميل آخرون إلى تجنّب القرب العاطفي والحفاظ على مسافة تحمي استقلاليتهم. وتعود هذه الاختلافات، في جانب منها، إلى أنماط التعلّق التي تتشكل عبر تجاربنا وعلاقاتنا الأولى، فكيف تؤثر هذه الأنماط على سلوكنا العاطفي؟ وإلى أي مدى تنعكس على استقرار علاقاتنا بالآخرين؟.

كيف تؤثر أنماط التعلق على علاقاتنا؟

استضافت الإعلامية ريتا دبابنة عبر بودكاست "Mental Talk" المٌذاع على قناة ومنصة "المشهد"، أخصائية علم النفس الدكتورة حنين جرار، في حلقة تناولت أنماط التعلّق العاطفي وتأثيرها على علاقاتنا بالآخرين، بدءًا من تجارب الطفولة الأولى وصولًا إلى مرحلة البلوغ.

وشرحت جرار الأنماط الـ4 للتعلّق، مسلّطة الضوء على دور التجارب الأسرية المبكرة في تشكيل شعور الإنسان بالأمان والثقة، وانعكاسها على قدرته في بناء علاقات عاطفية واجتماعية مستقرة.

أولًا: كيف يتشكّل نمط التعلّق؟

وقالت جرار إنّ نمط التعلّق يبدأ بالتكوّن منذ الولادة، من خلال العلاقة الـ1 التي يبنيها الطفل مع والديه، وخصوصًا طريقة استجابتهما لاحتياجاته العاطفية والجسدية.

وأوضحت أنّ الطفل يحتاج إلى من يطعمه ويحمله ويستجيب لبكائه ويشعره بالأمان. وعندما يجد والديه حاضرين عاطفيًا ومتجاوبين مع احتياجاته، تتكوّن لديه تدريجيًا قاعدة من الأمان تنعكس على علاقاته المستقبلية.

في المقابل، أشارت إلى أنّ غياب الاستجابة العاطفية أو تعرض الطفل للصراخ والرفض عندما يعبّر عن احتياجاته قد يجعله يشعر بأنّ العلاقات ليست دائمًا مصدرًا للأمان، وأن الشخص الذي يحتاج إليه قد يكون أيضًا مصدر أذى أو خذلان.

ثانيًا: ما أنماط التعلّق الـ4؟

شرحت جرار أن هناك 4 أنماط أساسية للتعلّق:

1. التعلّق الآمن (Secure Attachment)

قالت إنّ الشخص الذي يتمتع بتعلّق آمن يستطيع بناء علاقات متوازنة، ويشعر بالثقة تجاه الآخرين دون الحاجة إلى التأكد المستمر من محبتهم أو اهتمامهم.

وضربت مثالًا بشخص يتصل بصديقته ولا يتلقى ردًا، فيفترض ببساطة أنها مشغولة وستعاود الاتصال عندما تستطيع، بدلًا من الاعتقاد بأنها غاضبة منه أو لم تعد ترغب في صداقته.

2. التعلّق القلق (Anxious Attachment)

أوضحت أنّ الشخص القلق يعيش غالبًا في حالة من عدم الاطمئنان، ويخشى أن يتركه الطرف الآخر أو يتوقف عن محبته في أي لحظة.

وأضافت أنه يميل إلى طلب الطمأنينة بصورة متكررة، فيسأل باستمرار: "أنت منيحة؟ زعلانة مني؟ مالك شيء؟"، وقد يرسل رسائل متتالية ويتابع الطرف الآخر بحثًا عن تأكيد أنه لا يزال محبوبًا.

ولفتت إلى أنّ هذه التصرفات قد تؤدي أحياناً إلى نتيجة عكسية، إذ يشعر الطرف الآخر بالضغط والاختناق، فيبدأ بالابتعاد، وهو ما يعزز مخاوف الشخص القلق ويجعله يعتقد أن توقعاته بالهجر كانت صحيحة.

وأشارت إلى أنّ هذا السلوك يُعرف أحيانًا بنبوءة تحقق ذاتها، حيث يؤدي الخوف من خسارة العلاقة إلى تصرفات قد تساهم فعلياً في إضعافها.

3. التعلّق المتجنب (Avoidant Attachment)

وتحدثت جرار عن الأشخاص الذين يجدون صعوبة في طلب المساعدة أو التعبير عن احتياجاتهم، ويفضلون الاعتماد على أنفسهم حتى عندما يكونون بحاجة فعلية إلى الدعم.

وقالت إنّ بعض هؤلاء الأشخاص نشأوا في بيئات شعروا فيها بأن احتياجاتهم عبء على العائلة، أو أنّ الحصول على المحبة مشروط بأن يكونوا مطيعين ومتفوقين وألا يطلبوا الكثير.

وأوضحت أنّ هؤلاء يتعلمون وضع احتياجات الآخرين قبل احتياجاتهم، وقد يصلون إلى مرحلة لا يعودون فيها قادرين على معرفة ما يريدونه هم فعلياً.

وأضافت أنّ هذا النمط قد يؤدي إلى ما يُعرف بالاستقلالية المفرطة (Hyper-independence)، أي الاعتقاد بأنّ الشخص ينبغي أن يعتمد على نفسه دائماً وألا يطلب المساعدة، لأن طلبها يعني الضعف أو إثقال الآخرين.

وحذّرت من أنّ هذا السلوك قد يؤدي مع الوقت إلى الإنهاك النفسي والشعور بالوحدة وعدم التوازن في العلاقات.

4. التعلّق الخائف المتجنب (Fearful-Avoidant Attachment)

وشرحت جرار أنّ هذا النمط يجمع بين الرغبة في التقرب من الآخرين والخوف في الوقت نفسه من الارتباط بهم.

فالشخص يريد الحب والقرب العاطفي، لكنه عندما تصبح العلاقة جدية يبدأ بالخوف من التعرض للرفض أو الهجر، فينسحب فجأة أو يبتعد عن الطرف الآخر.

ووصفت هذا التناقض بأنه حالة من الرغبة في القرب والخوف منه في آن واحد: "بدي إياك، ما بدي إياك، تعالي قربي علي، وبعدين أول ما تقربي بخاف تجرحيني".

وأشارت إلى أنّ بعض الأشخاص قد يبتعدون أو يتصرفون بطريقة تؤذي العلاقة، وكأنهم يفضلون إنهاءها بأنفسهم قبل أن يفاجئهم الطرف الآخر بالرحيل.

ثالثًا: لماذا يخاف البعض من طلب المساعدة؟

وتناولت جرار مسألة الأشخاص الذين يجدون صعوبة في طلب الدعم العاطفي أو حتى المساعدة في الأمور اليومية.

وقالت إنّ بعضهم تربّى على فكرة أن احتياجاته تأتي في المرتبة الثانية، وأن عليه تلبية احتياجات الجميع حتى يكون محبوبًا ومقبولًا داخل عائلته.

وأضافت أنّ هذا الاعتقاد يجعل الشخص يتجاهل احتياجاته الخاصة، ويعتاد تقديم كل ما لديه للآخرين، من دون أن يسمح لنفسه بتلقي الدعم بالمقابل.

وأوضحت أنّ المشكلة تظهر عندما يمر هذا الشخص بأزمة ويكتشف أنه كان دائمًا موجودًا لمساعدة الآخرين، لكنه لا يجد من يساعده.

وشددت على أنّ الإنسان بطبيعته يحتاج إلى الآخرين، وأنّ الاعتماد على النفس لا ينبغي أن يتحول إلى رفض دائم للمساعدة أو عجز عن بناء علاقات متبادلة ومتوازنة.

news_suggested_videos_2026-11-05 نشرة اليوم
play