أعلن حزب "كومله" الكردي الإيراني المعارض مقتل أحد عناصره وإصابة اثنين آخرين بجروح صباح اليوم الأربعاء، في هجوم بالطيران المسيّر على مقارّ له في إقليم كردستان بشمال العراق.
هجمات بالمسيّرات
ومنذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران صباح 28 فبراير، امتدت تداعياتها إلى إقليم كردستان، مع شنّ طهران هجمات بالمسيّرات والصواريخ على مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في معسكرات وقواعد بشمال العراق.
وقال حزب "كومله" في بيان فجر اليوم الأربعاء" "شُنَّ هجوم بـ8 طائرات مسيّرة استهدف مقرات جمعية الكادحين الثورية لكردستان إيران (كوملة) في إقليم كردستان العراق، وأسفر الهجوم عن استشهاد أوميد ويسي المعروف بأوميد روانسر، كما أصيب مقاتل آخر من البشمركة يدعى أمير باباخاني، وحالته الصحية مستقرة الآن".
وقال العضو في قيادة الحزب علي رنجدري لوكالة فرانس برس، إنّ "الهجوم حدث على موقع للحزب في منطقة زركويز جنوبي مدينة السليمانية"، متهمًا إيران بتنفيذه.
وقال مسؤول آخر لوكالة فرانس برس، إنّ "هذا الهجوم هو الأعنف بالطيران المسيّر على حزبه منذ بداية الحرب".
والأحد، تعرضت مواقع لحزب "كومله" في محيط السليمانية لضربات بمسيّرات أوقعت قتيلًا و3 جرحى، حسبما قال مسؤول بالحزب لوكالة فرانس برس.
ويستضيف الإقليم معسكرات وقواعد لفصائل كردية إيرانية معارضة هاجمتها طهران بشكل متكرر في الأعوام الأخيرة، متّهمة إياها بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة للجمهورية الإسلامية.
وفي 22 فبراير، أعلنت 5 من هذه المجموعات، ومنها حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.
وكانت تقارير صحفية تحدّثت في الآونة الأخيرة عن احتمال أن تشنّ فصائل كردية معارضة هجومًا بريًا على إيران، انطلاقًا من كردستان العراق بدعم من الولايات المتحدة، غير أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال السبت إنه "لا يريد ذلك"، مضيفًا "لدينا علاقة ودية للغاية مع الأكراد، لكننا لا نريد أن نجعل هذه الحرب أكثر تعقيدًا مما هي عليه".
من جهتها، هدّدت إيران الجمعة باستهداف جميع مرافق كردستان العراق، إذا دخل مقاتلون منه أراضيها. وشدّدت بغداد وأربيل على أنّ "الأراضي العراقية لن تكون منطلقًا لمهاجمة دول الجوار".