كشفت تقارير صحفية أميركية عن إعداد الجيش الأميركي خيارات عسكرية لاستئناف الضربات ضد إيران، قد تشمل منشآت الطاقة ومراكز قيادة الحرس الثوري وترسانته الصاروخية، وسط تحركات لتعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، في وقت لم يتخذ فيه الرئيس دونالد ترامب قرارا نهائيا بشأن تنفيذ الهجمات.
ونقلت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال"، إلى جانب مجلة "ذا أتلانتيك"، عن مسؤولين أميركيين أن الخطط المطروحة تتضمن خيارات لشن ضربات قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، رغم تأكيد ترامب أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل هذا الموعد.
بحث الخيارات العسكرية
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، ناقش كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي، بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس، الخطط العسكرية خلال اجتماع عُقد الجمعة الماضية في منتجع كامب ديفيد.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن الجيش يعمل على إعداد خيارات لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما لا يزال ترامب مترددا بشأن المضي في تنفيذ ضربات جديدة.
وتركز الخطط على ترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، التي تقول المصادر إن الحرس الثوري أعاد بناء جزء كبير منها منذ المراحل الأولى للحرب.
وتشمل قائمة الأهداف المحتملة أيضا منشآت الطاقة الإيرانية ومراكز قيادة الحرس الثوري ومقاره.
تعزيز القوات الأميركية
وفي السياق، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أن الجيش الأميركي يعد خيارات لتنفيذ ضربات ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.
وأوضحت أن وزارة الدفاع الأميركية تدرس إرسال معدات إضافية للدفاع الجوي وذخائر إلى قواعدها العسكرية في الشرق الأوسط.
وأكد المسؤولون أن مجموعة حاملة طائرات ووحدة استكشافية تابعة للبحرية الأميركية تتجهان حاليا إلى المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البحرية الأميركية أن لدى الولايات المتحدة 12 سفينة في المنطقة، تتولى فرض الحصار على إيران وتنفيذ مهام عسكرية أخرى.
وأضاف أن السفن الجديدة ستنضم إلى حاملة الطائرات "جورج واشنطن"، إلى جانب 9 مدمرات.
خطط لضرب إيران
وكانت مجلة "ذا أتلانتيك" قد كشفت، الأربعاء، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن البيت الأبيض طلب من وزارة الدفاع وضع خيارات عسكرية لضرب أهداف داخل إيران، يمكن تنفيذها قبل انتخابات التجديد النصفي.
وبحسب المجلة، تأتي هذه الخطط في إطار رغبة ترامب في خفض أسعار البنزين وإظهار تقدم في الصراع مع إيران قبل توجه الناخبين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع.
لكن نطاق الضربات المحتملة والأهداف التي يمكن استهدافها، وكذلك قرار تنفيذ العملية من عدمه، لا تزال جميعها موضع نقاش داخل الإدارة الأميركية.
ونقل التقرير عن مسؤول أميركي أن القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن تنسيق العمليات العسكرية في المنطقة، تتولى إعداد الخطط المطلوبة.
ووفق التقرير، قد تشكل عملية عسكرية محدودة مقدمة لتحركات أوسع نطاقا بعد انتخابات التجديد النصفي.
ويأتي ذلك في ظل تلميحات سابقة من ترامب إلى إمكانية استئناف الصراع مع إيران، الذي دخل شهره الثامن.
وتبقى هذه السيناريوهات ضمن الخيارات التي تناقشها الإدارة الأميركية، دون صدور قرار نهائي بشأن تنفيذها.
تصريحات ترامب
في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أن الولايات المتحدة لن تشن هجوما على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، إن واشنطن تجري "محادثات مثمرة" مع طهران.
وأضاف أن إيران تواجه "وضعا سيئا للغاية" على المستويين الاقتصادي والعسكري، مشددا في الوقت نفسه على استمرار الحصار الأميركي المفروض عليها.



