قلّل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء من أهمية قرار الولايات المتحدة تعليق تعاونها مع بلاده في مجلس استشاري مشترك للدفاع أنشئ قبل 86 عاما.
وكان مساعد وزير الدفاع الأميركي ألبريدج كولبي أعلن في منشور الإثنين القرار الذي ينظر إليه على أنه انعكاس جديد للتوترات القائمة بين البلدين الجارين منذ عودة دونالد ترامب إلى سدّة الرئاسة الأميركية العام الماضي.
ولدى سؤاله الثلاثاء عن تعليق واشنطن مشاركتها في مجلس الدفاع المشترك، دعا كارني إلى "عدم تضخيم" هذا الأمر.
والإثنين أعرب كولبي عن أسفه لـ"عدم إحراز كندا تقدّما موثوقا به في التزاماتها الدفاعية".
وقال إن الولايات المتحدة "لم يعد بإمكانها تجاهل الهوّة بين الخطاب والواقع".
وكان كارني أقرّ بأن كندا لم تفِ بالتزماتها في ما يتعلّق بالإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.
لكنّه شدّد الثلاثاء على أن حكومته رفعت إنفاقها الدفاعي إلى مستويات تتخطى نسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الهدف الذي حدّده حلف شمال الأطلسي.
ولفت إلى وجود "أوجه تعاون كثيرة" في مجال الدفاع بين كندا والولايات المتحدة، وقال إن البلدين سيواصلان العمل في مختلف المنتديات، بما في ذلك قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية (نوراد).
ويضم مجلس الدفاع المشترك ممثلين عسكريين ومدنيين للولايات المتحدة وكندا، ويتولى دراسة قضايا الدفاع المشترك وتقديم توصيات سياسية إلى حكومتي البلدين.
وقال كارني إن المجلس لم يعقد أي اجتماع منذ العام 2024.
أُنشئ المجلس المشترك في العام 1940 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء الكندي الأسبق وليام كينغ.
والعلاقات الثنائية متدهورة منذ فرض ترامب رسوما جمركية على كندا ودعواته المتكررة إلى جعل البلد الولاية الأميركية الـ51.
وكان كارني أثار حفيظة ترامب بخطاب ألقاه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير، أشار فيه إلى أن النظام العالمي يعاني من "تصدّعات".