تعكس التحركات الأمنية العراقية المكثفة في المناطق الصحراوية، استمرار المخاوف من نشاطات مسلحة أو تحركات غير معلنة داخل بعض القواطع النائية، في البلاد التي تحولّت إلى ساحة مواجهة مفتوحة في حرب الظل الإقليمية وخطر الانفجار الداخلي.
حقيقة القاعدة الإسرائيلية السرية في العراق
وفي هذا الشأن وبهدف تفسير عجز الرادارات العراقية المراقبة للحدود عن، كشف نشاط مروحي أجنبي مكثف في صحراء كربلاء وإنشاء قاعدة سرية، قال النائب السابق في البرلمان العراقي الدكتور عمر عبد الستار، للإعلامي مالك علاوي في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "قبل حرب الـ28 من فبراير، تم استهداف كل الرادارات العراقية أو بين قوسين أغلب الرادارات التي تستوردها العراق من الخارج، والموجودة في القواعد، سواء من داخل الأجهزة الأمنية أو من داخل منصات الحشد".
وتابع قائلًا: "لقد تمت تعمية رادارات العراق من أجل هذا الهدف، كما أنّ الأجهزة الأمنية العراقية سواء كانت الجيش أو الداخلية أو قوى الأمن أو الحشد أو غير الحشد، لها علاقة بالولايات المتحدة وفق إتفاقية الإطار الإستراتيجي التي تحدث على أساسها وزير الحرب الأميركي مع رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي".
وأردف بالقول: "ما يجري هو ضغط على بغداد، حيث أنّ النخب عندما تتحرك تؤثر على بغداد، ولذلك أعتقد أنّ هذه المسألة لها علاقة بالقوات الأميركية في الإطار الإستراتيجي مع هذه الحكومة، أو ما يمكن أن يخرج من هذه الحكومة ضد الحشد، كون هذه المسألة مهمة جدًا ضمن هذا الإطار".
وعن حقيقة القاعدة الإسرائيلية السرية في العراق وتحديدًا في صحراء النجف، قال عبد الستار: "هذه المنطقة خطيرة بالجيوبوليتيك، بالتالي هذه القاعدة متقدمة للعديد من النشاطات التي قد تقوم بها، ومن ضمنها اتفاقية الإطار الإستراتيجي، ما قد يحول العراق إلى محطة حرب قادمة".
وختم بالقول: "أعتقد أنّ الحكومة العراقية والأميركيين يعلمون ذلك ويتناقشون بهذا الموضوع، بالتالي نحن مقبلون على فترة سيتم فيها استهداف الميليشيات، التي بدأت تظهر رؤوسها كالحميداوي وأبو آلاء الولائي والغراوي وأكرم الكعبي وقد يأتي دور أبو فدك المحمدواي، يعني أننا مقبلون على حرب مع هذه الميليشيات، وهي حرب ينبغي أن تكون دولية، ويبقى السؤال هل سيستطيع علي الزيدي أن يعيد العلاقات الإسرائيلية العراقية، التي قد تؤدي إلى الحرب المقبلة في العراق والتي قد تكون على أشدها في المرحلة المقبلة".