قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات الدكتور أنور قرقاش، خلال جلسة حوارية بعنوان "شراكة إستراتيجية وإخوة للأبد"، إنّ "الإمارات تتعرض لحملة إعلامية غير مسبوقة، فيها الافتراء والكذب والتزوير والتهويل والمبالغات".
وفي السياق، أشاد قرقاش بموقف الدولة الكويتية ضمن فعاليات "أسبوع الإمارات والكويت – إخوة للأبد"، حيث قال: "رأينا حقيقة ترفعًا كويتيًا، وهو ترفع يليق بأخلاق أهل الكويت وقيادتها، ويليق بالعلاقة الطيبة الموجودة بيننا".
المصير الخليجي المشترك
وأضاف قرقاش قائلًا:
- العلاقات التي تربط دولة الإمارات بدول المنطقة، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي، تستند إلى أسس راسخة من الأخوّة والاحترام المتبادل والمصير المشترك.
- نشدّد على أنّ هذا النهج شكل عبر العقود مظلة للاستقرار وبناء الثقة بين القيادات والشعوب.
وتناول قرقاش، عمق الروابط الخليجية وما تحمله من الأبعاد الإنسانية والتاريخية التي تجاوزت الإطار السياسي التقليدي، وأسهمت في ترسيخ التعاون والعمل المشترك.
العلاقة بين الإمارات وإيران
وعن التجربة الإماراتية، أوضح قرقاش أنّ "التجربة الإماراتية والخليجية في بناء الدولة، قامت على قيم القرب من الناس والعمل الميداني والمؤسّسي"، وأكد أنّ شخصية ونهج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، شكّلا نموذجًا قياديًا جمع بين الرؤية الإستراتيجية والمتابعة العملية، وأسّس لمسار تنموي متوازن يضع الإنسان في صدارة الأولويات.
وحول الأوضاع الإقليمية، قال قرقاش إنّ "ما تشهده المنطقة من توترات وتحضيرات عسكرية، بما في ذلك المرتبطة بإيران، كان متوقعًا في ظل البيئة الإقليمية المعقدة"، مضيفًا:
- التعاطي الخليجي مع هذه المتغيرات يتسم بالواقعية والمسؤولية السياسية.
- علاقة دولة الإمارات مع إيران علاقة ممتدة بحكم الجوار الجغرافي والتاريخي، وهو ما يفرض السعي الدائم إلى إدارة الخلافات بحكمة وتجنب الصدامات، التي لا تخدم أمن المنطقة ولا مصالح شعوبها.
- دول مجلس التعاون تبنت موقفًا واضحًا يقوم على تغليب التهدئة ورفض التصعيد.
- الدول الأعضاء أعلنت بشكل جماعي عدم السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها في أيّ أعمال عسكرية.
وأكد قرقاش أنّ "دولة الإمارات ستواصل بكل جهد دورها الداعي إلى بناء الجسور وتعزيز الشراكات الإقليمية القائمة على المصالح المتبادلة واحترام السيادة ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة".