أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مقتل الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بغارة إسرائيلية على طهران.
ولم تؤكد إيران نبأ مقتل لاريجاني أو تنفِه.
وشنت إسرائيل هجومًا على شخصيتين بارزتين في النظام الإيراني ليلة أمس (بين الاثنين والثلاثاء) - وهما علي لاريجاني، الرجل الثاني في القيادة الإيرانية، وغلام رضا سليماني، قائد قوات الباسيج.
تفاصيل مقتل علي لاريجاني
وفقًا للقناة الـ12 الإسرائيلية، كان من المقرر تنفيذ عملية اغتيال لاريجاني ليلة الأحد إلى الاثنين، ولكن تم تأجيلها في اللحظة الأخيرة.
قالت القناة، :بعد ظهر أمس، وردت معلومات تفيد بأنّ لاريجاني كان من المفترض أن يصل إلى إحدى شققه التي كان يختبئ فيها ليلة أمس (بين الاثنين والثلاثاء)".
وأضافت، "لم يكن هذا منزله، بل إحدى الشقق التي كان يستخدمها. كان هناك برفقة ابنه - وتعرض للهجوم".
قال مصر أمني إسرائيلي، "لا توجد أيّ فرصة لنجاته من هذا الهجوم".
من هو علي لاريجاني؟
وُلد لاريجاني في النجف بجنوب العراق في العام 1957، وهو نجل المرجع الشيعي ميرزا هاشمي آملي، الذي كان مقربًا من مؤسس الجمهورية الخميني.
وتؤدي عائلته منذ عقود دورًا مؤثرًا في مؤسسات الحكم. ويتولى شقيقه صادق آملي لاريجاني، رئاسة تشخيص مصلحة النظام، بعدما ترأس السلطة القضائية.
كما طالت اتهامات بالفساد بعضًا من أقاربه، وقد نفوا ذلك جميعًا.
ولاريجاني حائز دكتوراه في الفلسفة الغربية من جامعة طهران، كما كان من الرعيل الأول في "الحرس الثوري" وأدى دورًا قياديًا خلال سنوات الحرب مع العراق (1980-1988).
وعُيّن رئيسًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية مدى عقد من الزمن، اعتبارًا من العام 1994، ثم شغل منصب رئيس مجلس الشورى من العام 2008 وحتى العام 2020.
وفي 1996، عُيّن ممثلًا لخامنئي في مجلس الأمن القومي، ولاحقًا أمينًا له، وقاد المفاوضات في ملف النووي خلال محادثات مع قوى دولية بين 2005 و2007.
وخسر الانتخابات الرئاسية للعام 2005 أمام محمود أحمدي نجاد، وفرّق بينهما خلاف بشأن الدبلوماسية النووية، ما أبعده عمليًا من أمانة المجلس.
وحاول خوض غمار السباق الرئاسي مجددًا في العامين 2021 و2024، لكنه قوبل في المرتين بإقصاء من قبل مجلس صيانة الدستور، الذي تعود له صلاحية المصادقة على القائمة النهائية للمرشحين.
ويرى مراقبون أنّ إعادته إلى أمانة مجلس الأمن القومي، خصوصًا بعد الحرب مع إسرائيل التي تدخلت فيها واشنطن، كانت مؤشرًا إلى تحوّل نحو نهج براغماتي في إدارة الملف الأمني، بما يعكس شخصيته وقدرته على الجمع بين الالتزام العقائدي والبراغماتية.