hamburger
userProfile
scrollTop

آخرهم تبون.. قائمة أسماء رؤساء الجزائر بالترتيب منذ الاستقلال

قائمة أسماء رؤساء الجزائر بالترتيب تضم 13 رئيس منذ الاستقلال
قائمة أسماء رؤساء الجزائر بالترتيب تضم 13 رئيس منذ الاستقلال
verticalLine
fontSize

مرت جمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية، بالعديد من التحولات السياسية على مرّ الزمن، وهذا ما أدى إلى تغيير العديد من رؤساء الدولة، بما يتوافق مع سياسته ورؤية شعبها، لهذا سوف نتعمق في لمحة تاريخية عن قائمة أسماء رؤساء الجزائر بالترتيب، منذ أول رئيس في تاريخ الجمهورية الجزائرية، ونستمر حتى شاغل المنصب الحالي. 

عدد رؤساء الجزائر

منذ عام 1958 أثناء الاستقلال وبعده، مرّ على منصب رئيس الجزائر، 13 رئيس بين المؤقتين والانتقاليّين والرؤساء المنتخبين، وكان لهؤلاء الأفراد الذين يتمتع كل منهم بأساليبه القيادية الفريدة وفلسفاته السياسية، تأثير هائل على الهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

لعب كل رئيس للجمهورية دورًا في تشكيل تاريخ الجزائر وسياساتها، وقدم كل منهم مساهمات فردية أثرت بشكل كبير على تنمية الأمة، وتوجيهها عبر مختلف التحديات والأزمات وفترات التغيير، وتحديد المسار لمستقبل البلاد.

منذ عصر إنهاء الاستعمار وحتى يومنا هذا، أبحر هؤلاء الرؤساء في مشاهد محلية ودولية معقدة، وقاموا بتنفيذ سياسات وبدء إصلاحات حددت، بطرق عديدة، مسار الأمة الجزائرية، وكانت قيادتهم فاعلة في توجيه الجزائر خلال الأحداث والفترات المهمة، بما في ذلك الركود الاقتصادي، وفترات عدم الاستقرار السياسي، والصراعات الدولية.

علاوة على ذلك، كان لهؤلاء القادة تأثير عميق على الديناميكيات الداخلية للبلاد، وتفاعلها مع المجتمع العالمي، وكثيرًا ما عكست سياساتهم وقراراتهم السياقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الأوسع في عصرهم، ما يوفر نظرة ثاقبة للطبيعة المعقّدة والمتطورة للمجتمع والسياسة الجزائرية. 

قائمة أسماء رؤساء الجزائر بالترتيب

يتساءل الكثير من الشباب ومحبي التعرف إلى التاريخ، حول من هم رؤساء الجزائر بالترتيب؟، والجدير بالذكر أنّ الجمهورية الديمقراطية الشعبية، شهدت توالي العديد من رؤساء الجزائر عبر التاريخ، وشملت قائمة أسماء رؤساء الجزائر بالترتيب كما يلي: 

رؤساء الجزائر قبل الاستقلال

فرحات عباس


كان الزعيم فرحات عباس من رجال السياسة الجزائريّين الوطنيّين، فهو مؤسس حزب الاتحاد الديمقراطيّ للبيان الجزائري، وعضو جبهة التحرير الوطنيّ خلال حرب التحرير الجزائرية، ويُعتبر أول رئيس للحكومة الجزائرية المؤقتة للجمهورية في 19 سبتمبر 1958 حتى 27 أغسطس 1961، وتولى مهمة رئيس الحكومة الموقّتة الأولى والثانية. 

بن يوسف بن خدة


الرئيس الجزائريّ الثاني للجمهورية قبل الاستقلال، هو بن يوسف بن خدة والذي تولّى الحكم من الفترة من 27 أغسطس 1961 حتى 03 يوليو 1962، فهو رئيس الحكومة الموقتة الثالثة، وكان من المناضلين في شمال إفريقيا، وتم تجنيده إجباريًا في الجيش الفرنسيّ عام 1943، وبعد 3 سنوات، عمل في لجنة تحرير جريدة الأمة الجزائرية، وتم اعتقاله أثناء اندلاع الثورة من قبل السلطات الفرنسية، ولم يطلق سراحه حتى عام 1955، لينضم لرجال الثورة ويتقلد العديد من المناصب السياسية، حتى تم تعيينه رئيسًا للحكومة الموقتة الثالثة، خلفًا لفرحات عباس.

رؤساء الجزائر منذ الاستقلال بالترتيب

أحمد بن بلة


في بداية ترتيب رؤساء الجزائر عبر التاريخ، حصل أحمد بن بلة على شرف كونه أول رئيس للجمهورية الجزائرية بعد الاستقلال، حيث تولى المنصب من 15 سبتمبر 1963 إلى 19 يونيو 1965، وكان دوره محوريًا في كفاح البلاد من أجل الاستقلال عن الحكم الفرنسي.

اتسمت رئاسة بن بلة بسياسة ذات توجه اشتراكي، أدت للأسف إلى الركود الاقتصادي، وانتهى حكمه فجأة عندما أطيح به وسُجن بعد ذلك، خلال انقلاب عسكريّ قاده حليفه السابق هواري بومدين.

هواري بومدين


تولى هواري بومدين ضمن قائمة أسماء رؤساء الجزائر بالترتيب، منصب رئيس الدولة بعد تدبير الانقلاب الذي أطاح ببن بلة منذ 19 يونيو 1965، وشغل هذا المنصب حتى وفاته 27 ديسمبر 1978، ما يمثل فترة مهمة في السياسة الجزائرية، واتسم حكم بومدين بالتحول نحو الاشتراكية التي تسيطر عليها الدولة، والتي تضمنت تأميم الصناعات والإصلاحات الزراعية الشاملة.

على الصعيد الدولي، لعب بومدين دورًا مهمًا في حركة عدم الانحياز خلال الحرب الباردة، مؤكدًا مكانة الجزائر على المسرح العالمي.

رابح بيطاط


وفقًا لترتيب رؤساء الجزائر، يعدّ رابح بيطاط الرئيس الجزائريّ الموقت الأول للبلاد منذ الاستقلال، إذ كان سياسيًا بارزًا وأحد الشخصيات الرئيسية في الكفاح من أجل استقلال الجزائر عن فرنسا، حيث كان من أشد المؤيدين لاستقلال الجزائر عن فرنسا، وكان أحد الأعضاء المؤسسين لجبهة التحرير الوطني.

وكان دوره في الثورة حاسمًا، حيث قام بتنظيم حركات المقاومة داخل الجزائر، وعمل أيضًا بشكل وثيق مع الحلفاء الدوليّين لحشد الدعم لقضيتهم، وتولى منصب رئيس الجمهورية في 27 ديسمبر 1978 كفترة انتقالية لـ45 يوما فقط. 

الشاذلي بن جديد


تولى الشاذلي بن جديد الرئاسة في عام 1979 وشهدت فترة ولايته، التي امتدت حتى عام 1992، تحركًا نحو التحرير والإصلاح الاقتصادي، وسعى بن جديد إلى توجيه البلاد بعيدًا عن السياسات الصارمة التي تسيطر عليها الدولة، وتعزيز الإصلاحات الصديقة للسوق.

ومع ذلك، شاب حكمه أيضًا انتشار الفساد والمشاكل الاقتصادية، ما أدى في النهاية إلى استقالته بعد انقلاب عسكريّ في عام 1992. 

عبد المالك بن حبيلس

بعد الانقلاب على الشاذلي بن جديد، تم تعيين عبد المالك بن حبيلس كرئيس موقت للبلاد في 11 يناير 1992 حتى 14 يناير 1992، حيث كان الأمين العام لرئاسة الجمهورية في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد، وهو سياسيّ ومناضل سابق في الحركة الوطنية أثناء الاستعمار الفرنسيّ للجزائر، وعضو بحركة انتصار الحريات الديمقراطية.

محمد بوضياف


في قائمة رؤساء الجزائر، يعدّ محمد بوضياف الرئيس الجزائريّ الرابع الذي يتم انتخابه لتولي المنصب، وبدأت ولايته في 16 يناير 1992 وانتهت بموته في 29 يونيو 1992، وكان من الشخصيات الرئيسية في الثورة الجزائرية، وتميزت رئاسته بجهوده في إرساء الحكم الديمقراطيّ في الجزائر.

علي كافي


شغل  علي كافي منصب رئاسة الجمهورية الجزائرية من 2 يوليو 1992 إلى 30 يناير 1994، وتميزت رئاسته باستمرار الحرب الأهلية ومحاولة التفاوض على السلام، ويعدّ الرئيس الخامس المنتخب ضمن ترتيب رؤساء الجزائر. 

ليامين زروال


تولى ليامين زروال مقاليد الرئاسة من 30 يناير 1994 إلى 27 أبريل 1999، وكانت تلك فترة من الاضطرابات المدنية الشديدة في الجزائر، المعروفة باسم الحرب الأهلية الجزائرية، على الرغم من الظروف الصعبة، يعود الفضل لزروال في استعادة ما يشبه النظام والاستقرار، واختار زروال عدم الترشح لولاية ثانية، واستقال طوعًا في عام 1999. 

عبد العزيز بوتفليقة


تولى عبد العزيز بوتفليقة رئاسة الجمهورية الجزائرية في 27 أبريل 1999 ضمن قائمة أسماء رؤساء الجزائر بالترتيب، بعد استقالة زروال، إذ كان من أشهر الشخصيات السياسية في ذلك الوقت، ومر بالعديد من المراحل داخل مجلس الوزراء، ما جعله من أقوى المرشحين، حيث شغل منصب وزير للشباب والرياضة والسياحة، ثم وزيرًا للخارجية لمدة 16 عامًا.

تميزت فترة رئاسة عبد العزيز بوتفليقة بمعالم مهمة، بما في ذلك نهاية الحرب الأهلية الجزائرية، ومرحلة من النمو الاقتصاديّ الملحوظ، ورغم هذه الإنجازات، لم تخلُ ولاية بوتفليقة من الجدل.

شابت مزاعم الفساد والمخاوف بشأن اعتلال صحته، سنواته الأخيرة في منصبه، وبلغت ذروتها في احتجاجات واسعة النطاق أدت إلى استقالته في 2 أبريل 2019، ويُعتبر من أشهر رؤساء الدول العربية والأبرز بين حكام جمهورية الجزائر. 

عبد القادر بن صالح


تولى عبد القادر بن صالح منصب الرئيس الموقت في البلاد في عام 2019، بعد استقالة بوتفليقة، وكان مسؤولًا عن الإشراف على الفترة الانتقالية إلى انتخابات رئاسية جديدة، حتى 19 ديسمبر 2019. 

عبد المجيد تبون


تولى عبد المجيد تبون، رئيس الجزائر حاليًا، منصب رئاسة الجمهورية في ديسمبر 2019، ولا تزال رئاسته في مراحلها الأولى، ويبقى أن نرى ما سيكون عليه إرثه، وعلى الرغم من ذلك، فقد اتسم حكمه حتى الآن بالجهود المبذولة لتوجيه الجزائر نحو حقبة جديدة من النمو والاستقرار.

تاريخ جمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية

تاريخ الجمهورية الجزائرية عبارة عن نسيج غنيّ ومعقّد، متشابك مع فترات الهيمنة الأجنبية، والنضالات الشرسة من أجل الاستقلال، وتحديات ما بعد الاستعمار، فقد مرت البلاد بثلاث فترات مهمة في تاريخ الجزائر: حقبة الاستعمار الفرنسي، وحرب الاستقلال، وعصر ما بعد الاستقلال، ما يوفر نظرة عامة متعمقة على تطور هذه الدولة الواقعة في شمال إفريقيا.

العصر الاستعماري الفرنسي

من عام 1830 إلى عام 1962، كانت الجزائر مستعمرة فرنسية، وهي فترة تميزت بالقهر الوحشيّ والاستغلال للشعب الجزائري، وتعرض الشعب لحكم قاسٍ، حيث قام الفرنسيون بتهجير السكان المحلّيين والاستيلاء على الأراضي، واستغلوا الموارد الطبيعية لصالحهم.

على الرغم من محاولات السكان المحلّيين لمقاومة هذه الهيمنة الأجنبية، حافظ الفرنسيون على سيطرتهم من خلال سياسة فرّق تسُد المحسوبة، ما أدى إلى تأليب المجتمعات ضد بعضها البعض، وكان الاستيعاب الثقافيّ جانبًا رئيسيًا من هذه الحقبة، حيث حاول الفرنسيون فرض لغتهم ودينهم وعاداتهم على الجزائريّين.

هذه الفترة، التي تميزت بمحو كبير للثقافة والهوية الجزائرية، تركت بصمة لا تُمحى على الهوية الوطنية الجزائرية وهياكلها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

حرب الاستقلال

كانت حرب الاستقلال الجزائرية، التي اندلعت في الفترة من 1954 إلى 1962، صراعًا دمويًا وطويلًا، أدى في النهاية إلى نهاية الحكم الاستعماريّ الفرنسي، وقادت جبهة التحرير الوطني، وهي حزب سياسيّ قومي، المقاومة ضد الفرنسيّين. بدأت جبهة التحرير الوطني حرب عصابات، مستهدفة القوات الفرنسية والقوات الموالية لفرنسا.

واتسمت الحرب بالفظائع التي ارتكبها كلا الجانبين، حيث وقع المدنيون في كثير من الأحيان في مرمى النيران المتبادلة، وأدى ذلك إلى خسائر كبيرة في الأرواح والبنية التحتية، وتحولت المدن والقرى إلى أنقاض، إلا أنها انتهت باتفاقيات إيفيان في مارس 1962، التي اعترفت باستقلال الجزائر، وكان هذا معلمًا مهمًا في تاريخ الجزائر، إيذانًا بنهاية أكثر من قرن من الحكم الأجنبي.

عصر ما بعد الاستقلال

بعد الاستقلال، واجهت الجزائر العديد من التحديات، بما في ذلك عدم الاستقرار السياسيّ والصعوبات الاقتصادية والتوترات الاجتماعية، وأصبحت جبهة التحرير الوطني، التي قادت النضال من أجل الاستقلال، هي الحزب الحاكم، وأنشأت دولة ذات توجه اشتراكي، وأدى حكمها الاستبداديّ إلى استياء السكان، وبالتالي اندلاع الاحتجاجات والانتفاضات.

وشهدت التسعينيات حربًا أهلية وحشية بين الحكومة والجماعات الإسلامية، ما تسبب في مزيد من عدم الاستقرار وخسائر في الأرواح، وعلى الرغم من هذه التحديات، قطعت الجزائر خطوات كبيرة في السنوات الأخيرة، مع تحسين البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية.

وتمكنت من إعادة بناء مدنها وتطوير اقتصادها، وتحقيق خطوات واسعة في الإصلاح الاجتماعي، لكن تظل الإصلاحات السياسية والاقتصادية تحديًا رئيسيًا للأمة، بجانب العديد من مصادر القلق الأخرى.

للمزيد

أخبار الجزائر اليوم