تزداد الضغوط الأميركية على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وسط كشف صحيفة "هآرتس" عن دفع مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو انسحاب عسكري إضافي، بالتزامن مع استعداد واشنطن لإعلان مجلس مؤقت لإدارة القطاع وبدء عملية إعادة الإعمار.
ورغم ذلك، تبقى المرحلة الثانية معلّقة بانتظار لقاء مرتقب بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إضافة إلى مطالبة "حماس" بوقف الخروق الإسرائيلية قبل أي تقدّم.
في مداخلة من تل أبيب، مع الإعلامي محمد أبو عبيد عبر برنامج "استوديو العرب" على قناة ومنصة "المشهد" نفى مندي صفدي، عضو حزب الليكود ورئيس مركز صفدي للدبلوماسية الدولية، ما نشرته "هآرتس"، معتبرًا أنها "غير موثوقة"، وقال إن "حماس خرقت كل بنود الاتفاق ولم تلتزم بالمرحلة الأولى كما يجب"، مشددًا على أن الجيش الإسرائيلي يعلن رسميًا عن أي خرق، وأن ما يُنسب له من تصريحات حول التزام "حماس" "غير دقيق".
من رام الله، أكّد اللواء عدنان ضميري، الخبير في الشؤون السياسية والأمنية، أن الحكومة الإسرائيلية "هي التي تعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية"، مشيرًا إلى أن نتانياهو "محكوم لليمين المتطرف" ويخشى من انسحاب واسع لأنه قد يفتح الملفات الداخلية، بما فيها التحقيق في أحداث 7 أكتوبر. وأضاف أن التزام "حماس" بتسليم الجثث شبه كامل، وأن لا مبرر لإسرائيل لعرقلة الانتقال إلى المرحلة التالية.
وشدد ضميري على أن الخطة الأميركية لتشكيل مجلس دولي لإدارة غزة تصطدم برفض دولي واسع للمشاركة، إلى جانب التعنت الإسرائيلي، ورغبة نتانياهو في الإبقاء على الانقسام الفلسطيني.
وفيما يستمر الضغط الأميركي للتقدّم في الاتفاق، تبقى خطوات المرحلة الثانية معلّقة بين الخلافات السياسية داخل إسرائيل ومطالب "حماس" بوقف الخروق الإسرائيلية.