كشفت تقارير عبرية عن تراجع ملحوظ في مستوى الحماية الأمنية لكبار المسؤولين الإسرائيليين، في أعقاب خلاف حاد بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، وذلك رغم تصاعد التهديدات الأمنية، خصوصا المرتبطة بإيران.
وبحسب تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، فقد شهدت الأشهر الأخيرة تشديدا غير مسبوق للإجراءات الأمنية حول رموز الحكومة، إلا أن نقاشا محتدما داخل المؤسسة الأمنية أدى إلى تقليص هذه التدابير، نتيجة رفض الجيش تسريح عناصر من وحدة الحماية الخاصة (الوحدة 730) من قوات الاحتياط، إلى جانب النقص الحاد في القوى البشرية وتزايد المهام الملقاة على عاتق الشاباك.
وأفادت مصادر أمنية بأن عدد حراس الأمن المرافقين لكبار المسؤولين الذين يُصنفون ضمن الفئات المهددة جرى تقليصه، ما خلق حالة من القلق داخل الدوائر الرسمية، وسط تحذيرات من تعريض حياتهم لمخاطر جسيمة، في ظل تصاعد التقارير شبه الأسبوعية عن اعتقال خلايا تعمل لصالح إيران.
حماية القيادات تتراجع
وخلال اجتماع أمني رفيع المستوى عُقد مؤخرا، تصاعد التوتر بين ممثلي الشاباك وشعبة شؤون الأفراد في الجيش الإسرائيلي، حيث حذر ممثل الشاباك من تدهور الإجراءات الأمنية، مشيرًا إلى أن بعض المهمات تُنفذ من دون وجود حراس أمن متقدمين يقومون بتفتيش المواقع مسبقا.
في المقابل، اعتبر مسؤول عسكري بارز أن غياب الحراسة المتقدمة في بعض الحالات لا يشكل خطرا كبيرا، وهو ما أثار غضب الحاضرين، ودفع الشاباك إلى رفع القضية مباشرة إلى رئيس الوزراء للمطالبة بحسم الخلاف.
وأكد مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه يسعى لتحقيق توازن في توزيع المهام، مشيرا إلى تلبية نحو 50% من طلبات الشاباك المتعلقة بالدعم الأمني، فيما شدد جهاز الأمن العام على أنه لا يكشف تفاصيل الترتيبات الأمنية أو الحوارات المهنية الجارية مع باقي الأجهزة.
يأتي هذا التراجع في الإجراءات الأمنية في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوتر الإقليمي والمخاوف من عمليات انتقامية أو اختراقات أمنية، ما يثير تساؤلات جدية حول جاهزية المنظومة الأمنية الإسرائيلية لمواجهة التحديات المتنامية.