hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: إيران تُشعل الفوضى الإقليمية رغم مفاوضاتها مع واشنطن

ترجمات

تحليل: إيران تسعى للحفاظ على نفوذها في لبنان عبر دعم "حزب الله" (رويترز)
تحليل: إيران تسعى للحفاظ على نفوذها في لبنان عبر دعم "حزب الله" (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إيران تواصل بث الفوضى في الشرق الأوسط.
  • طهران اعتمدت على ميليشيات مسلحة موزعة في المنطقة.

تواصل إيران بثّ الفوضى في الشرق الأوسط، حتى مع استمرار الولايات المتحدة في إجراء محادثات معها للتوصل إلى اتفاق، وفق تحليل لمجلة "ناشيونال إنترست".

وتعتمد المحادثات الحالية على العديد من القضايا، بما في ذلك مطالبة الولايات المتحدة لإيران بالتخلي عن برنامجها النووي وإنهاء حصارها لمضيق هرمز. وتطالب إيران الولايات المتحدة أيضاً بإنهاء حصارها. كما ستسعى إيران للحصول على تنازلات أخرى، مثل ضمانات من الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم مهاجمة البلاد مجدداً.

إشعال حروب بالوكالة

وبينما تستمر المحادثات بشأن الاتفاق، من الواضح أن سياسة إيران الإقليمية لا تزال على حالها إلى حد كبير. فعلى مدى العقود الماضية، دعمت طهران مجموعة من الوكلاء في الشرق الأوسط. وشمل ذلك "حزب الله" في لبنان، و"الحوثيين" في اليمن، وميليشيات مختلفة في العراق.

كما دعمت إيران "حماس" في فلسطين. وقد تسبب دعم طهران لهذه الجماعات في فوضى وصراع في الشرق الأوسط على مدى العقود القليلة الماضية، وفق التحليل.

قال التحليل إنه من المهم فهم التهديدات المدعومة من إيران كمجموعة متكاملة. وهذا يعني أنه بدلاً من النظر إلى لبنان كساحة معركة واحدة والعراق كنقطة اتصال أخرى مع الميليشيات المدعومة من إيران، يجب النظر إلى الخريطة من منظور طهران.

فإيران قادرة على تصعيد التوتر على جبهات متعددة متى شاءت. على سبيل المثال، كانت إحدى المفاجآت بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في 28 فبراير، إغلاق إيران لمضيق هرمز وشنها هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على دول الخليج، بحسب التحليل.

بالإضافة إلى ذلك، شنت ميليشيات مدعومة من إيران في العراق هجمات على منشآت دبلوماسية أميركية، واستهدفت أيضًا الكويت والسعودية وإقليم كردستان العراق. وقد دفعت هجمات هذه الميليشيات السعودية والكويت إلى الرد.

هل تتخلى إيران عن أذرعها؟

ومع ذلك، فإن حجم الهجمات الإيرانية لا يزال يثير التساؤلات حول ما حدث في العراق. فقد وقع أكثر من 800 هجوم على إقليم كردستان، استهدف معظمها جماعات المعارضة الكردية الإيرانية.

واصلت إيران شن هجمات بعد وقف إطلاق النار في أبري. ويُعد الهجوم على مطار الكويت الدولي مثالًا رئيسيًا على ذلك.

في غضون ذلك، في لبنان، تسعى إيران جاهدة لوقف إطلاق النار، رغبة منها في الحفاظ على "حزب الله". أسفرت المحادثات الأميركية اللبنانية في 3 يونيو عن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار.

وكان "حزب الله"، بطبيعة الحال، هو القضية الأبرز. إذ لا يزال الحزب يحتفظ بالأسلحة، وقد كثّف هجماته بطائرات مسيّرة على القوات الإسرائيلية. كما شنّ هجمات على مدن إسرائيلية في شمال إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة. وقد توعدت إسرائيل بضرب بيروت إذا استمرت هذه الهجمات.

ووفقا للتحليل، يتمثل التحدي الذي يواجه الولايات المتحدة وإسرائيل، في ما إذا كانت إيران ستتمكن من الانسحاب من هذا الصراع مع بقاء وكلائها مسيطرين، أم أن تغييراً جوهرياً يطرأ على المنطقة. إنها حرب إقليمية، وخوضها يتطلب نهجاً إقليمياً.