hamburger
userProfile
scrollTop

بعد 18 هجوما ضد يهود.. واشنطن توجه لائحة اتهام لمحمد باقر السعدي

ترجمات

 مخططات لضرب أهداف يهودية عالمية (رويترز)
مخططات لضرب أهداف يهودية عالمية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • هجمات متصاعدة استهدفت مواقع يهودية في أوروبا منذ فبراير.
  • جماعة "أصحاب اليمين الإسلامية" واجهة إعلامية لـ"كتائب حزب الله".
  • محمد باقر السعدي متهم بتنسيق 18 هجومًا في أوروبا و2 بكندا.

مع اندلاع الحرب الإيرانية أواخر فبراير، شهدت أوروبا سلسلة هجمات استهدفت مواقع يهودية أثارت قلقًا واسعًا في الأوساط الأمنية والسياسية.

إرهاب في أوروبا

في مارس، دوى انفجار في كنيس ببلجيكا وأُضرمت النيران في كنيس آخر بهولندا، فيما هز تفجير مدرسة يهودية في أمستردام، كما أُحرقت 4 سيارات إسعاف تابعة لـ"هتسولا" في لندن، وأُتلفت سيارة في حي يهودي بمدينة أنتويرب.

وأعنت جماعة جديدة تُدعى "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" (HAYI) مسؤوليتها عن تلك العمليات، على الرغم من أنها لم تكن معروفة من قبل.

ورجح المحققون وجود صلة بإيران، لكنّ الأدلة العلنية لم تظهر إلا هذا الشهر، حين ربط الادعاء الفيدرالي في نيويورك بين طهران والهجمات، وكشف عن مخططات لاستهداف مواقع يهودية داخل الولايات المتحدة.

اتهام محمد باقر السعدي

وطالت الاتهامات محمد باقر سعد داود السعدي، البالغ من العمر 32 عامًا، وهو عضو مزعوم في ميليشيا "كتائب حزب الله" العراقية المصنفة أميركيًا كمنظمة إرهابية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

والسعدي، الذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والعراقية، متهم بتنسيق ما لا يقل عن 18 هجومًا في أوروبا، و2 في كندا، إضافة إلى إدارة الحملة الإعلامية للجماعة الجديدة.

وأكدتا التحقيقات أنّ السعدي على صلة مباشرة بقيادات "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري، وأنه نشر صورًا تجمعه بالجنرال قاسم سليماني قبل مقتله في غارة أميركية عام 2020.

وأظهرت الأدلة المستخرجة من هاتفه وحساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه كان يتواصل مع منفذي الهجمات في أوروبا ومع عناصر مرتبطة بإيران في الشرق الأوسط، متبادلًا معهم مقاطع مصورة ورسائل قبل وبعد تنفيذ العمليات.

ولم تتوقف الهجمات عند مارس بل امتدت إلى أبريل، حيث سُجلت محاولات تفجير ضد جماعات مؤيدة لإسرائيل في هولندا، وإلقاء مواد حارقة على مطعم إسرائيلي في ميونيخ وإحراق كنيس في مقدونيا الشمالية و2 آخرين في لندن، فضلًا عن هجوم بطائرة مسيّرة استهدف السفارة الإسرائيلية في بريطانيا، وصولًا إلى حادثة طعن رجلين يهوديين في لندن الشهر الماضي.

وأكد الادعاء الأميركي أنّ "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" ليست سوى واجهة إعلامية لـ"كتائب حزب الله"، وأنّ تأسيسها جاء بهدف التمويه على هوية الجهة الحقيقية المنفذة.

ويُثت بيانات الحركة الأولى عبر منصات إعلامية شيعية مرتبطة بـ"كتائب حزب الله" و"حزب الله" في لبنان والحرس الثوري، كما أنّ شعارها يكاد يطابق شعارات تلك التنظيمات.

"محور المقاومة"

ولم يكتفِ السعدي الذي وصف نفسه بأنه جزء من "محور المقاومة"، بالتخطيط للهجمات، بل تولى إدارة الحرب الإعلامية عبر نشر مقاطع دعائية للهجمات، معتبرًا ذلك "حربًا نفسية" تهدف إلى بث الرعب في نفوس المدنيين.

وقد ظهر في تسجيلات وهو يحث أنصاره على استهداف "كل من يدعم أميركا وإسرائيل"، داعيًا إلى ضرب أهداف مدنية وعسكرية على حد سواء.

وبينت الأدلة أيضًا، أنّ السعدي حاول نقل العمليات إلى الأراضي الأميركية، حيث أرسل صورًا وخرائط لمواقع يهودية بارزة في نيويورك ولوس أنجلوس وأريزونا، ودفع مبالغ مالية بالعملات الرقمية كدفعة أولى لمنفذين محتملين.

وناقش مع مخبر سري إمكانية الاستعانة بعصابات مكسيكية لتنفيذ تفجيرات بسيارات مفخخة ضد أهداف يهودية.

وفي منتصف مايو، أُلقي القبض على السعدي أثناء سفره في تركيا وتم ترحيله إلى الولايات المتحدة. وهو يواجه حاليًا 8 تهم تتعلق بالإرهاب والتآمر وتنفيذ تفجيرات، ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة يوم الاثنين المقبل.