التقى وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، برئيس وزراء كندا مارك كارني، على هامش فعاليات "قمة كندا للاستثمار 2026" التي تستضيفها مدينة تورونتو بمشاركة وفد رسمي رفيع المستوى من دولة الإمارات يضم نخبة من كبار المستثمرين وقادة الأعمال والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص، بحسب وكالة أنباء الإمارات "وام".
فعاليات قمة كندا للاستثمار
وفي مستهل اللقاء، نقل الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي إلى رئيس الوزراء الكندي تحيات رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياتهم لكندا وشعبها بدوام التقدم والازدهار.
ومن جانبه، رحّب مارك كارني بالدكتور ثاني بن أحمد الزيودي والوفد المرافق له، وحمله تحياته إلى القيادة، معربا عن تقدير بلاده للعلاقات الثنائية المتنامية مع دولة الإمارات، وتطلعه إلى مواصلة تعزيزها في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التجارة والاستثمار.
وبحث الجانبان الزخم المتنامي في العلاقات التجارية والاستثمارية بين دولة الإمارات وكندا، وسبل الارتقاء بها إلى آفاق أوسع في القطاعات ذات الأولوية، بما يشمل "الطاقة النظيفة والمعادن الأساسية والذكاء الاصطناعي والأغذية والزراعة والطيران والفضاء والبنية التحتية".
مشاريع نوعية
وأكدا الجانبان أهمية تسريع تنفيذ إطار الاستثمار البالغ قيمته 50 مليار دولار، الذي أُعلن خلال زيارة رئيس الوزراء كارني إلى دولة الإمارات في نوفمبر 2025، باعتباره منصة عملية لتحويل الطموحات والأهداف المشتركة إلى مشاريع نوعية، تخدم النمو طويل المدى.
كما تناول اللقاء التقدم المحرز منذ اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وكندا في يوليو الماضي، والتي أُنجزت في مدة قياسية، لتكون الأسرع ضمن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات، وأسرع مفاوضات تجارية تجريها كندا في تاريخها.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: "يجسد لقاؤنا مع رئيس الوزراء مارك كارني ومشاركتنا في أعمال قمة كندا للاستثمار 2026، عمق الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات وكندا، وما تحمله من إمكانات واعدة لدعم النمو المستدام وإيجاد فرص جديدة أمام مجتمعي الأعمال في البلدين".
وأضاف: "لقد قطعت الإمارات وكندا خطوات مهمة خلال الفترة الماضية للارتقاء بعلاقاتهما الإستراتيجية تجاريا واستثماريا، سواء من خلال اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في زمن قياسي، أو عبر إطار الاستثمار البالغ قيمته 50 مليار دولار".
وتابع: "نعمل اليوم على تحويل هذا الزخم إلى مشاريع ملموسة في قطاعات تشكل محركات رئيسية لاقتصاد المستقبل، مثل الطاقة النظيفة والمعادن الأساسية والذكاء الاصطناعي والأغذية الزراعية والطيران والفضاء، ومن خلال تعميق التكامل الاقتصادي وتوسيع قنوات التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، نفتح آفاقا أوسع للتجارة والاستثمار، ونرسخ نموذجا للشراكات الدولية القائمة على الانفتاح والثقة والمنفعة المتبادلة".
تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية
وتركزت النقاشات على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين دولة الإمارات وكندا، واستكشاف فرص توسيع التبادل التجاري الثنائي، وتفعيل مزيد من التعاون بين القطاع الخاص في البلدين والاستفادة من موقع دولة الإمارات الإستراتيجي نافذة رئيسية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، ومنصة موثوقة لبناء شراكات اقتصادية أكثر تنوعاً ومرونة.
وبلغت قيمة التجارة الثنائية غير النفطية بين دولة الإمارات وكندا نحو 4.2 مليار دولار في عام 2025، بنمو 21% مقارنة بعام 2024 وخلال النصف الأول من 2026 وصلت إلى نحو 2.03 مليار دولار، بنمو 19% مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.
وتعد كندا ثالث أكبر شريك تجاري للإمارات ضمن دول الأميركيتين بعد الولايات المتحدة والبرازيل، بحصة 7% من تجارتها مع هذه المنطقة، فيما تمثل الإمارات الشريك التجاري العربي الأول لكندا بحصة تبلغ 22% من تجارتها مع الدول العربية خلال 2025.
ويضيف اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كندا اقتصادا رئيسيا من مجموعة الـ7 إلى شبكة الشركاء التجاريين المتنامية لدولة الإمارات، بما يعزز التزامها بالتجارة المنفتحة القائمة على القواعد، ودورها في دفع نمو الاقتصاد وتنويعه وتوليد فرص جديدة للشركات في الأسواق عالية النمو حول العالم.



