ويقول الحرفي خليل محمد لمنصة "المشهد": "أنا خليل محمد من مدينة القامشلي، اشتغلت بهذه المهنة منذ سنة 1979 منذ طفولتي أنا في هذا المحل، هذه المهنة جاءت من منطقة الحجاز من الخليج، هنا في سوريا يسمونها كلاش ديري".
ويعد الكلاش الديري من الأحذية التقليدية التي اشتهرت في مناطق الجزيرة السورية، ويتميز بصناعته اليدوية التي تتطلب خبرة ودقة وصبراً في تنفيذ تفاصيله.
تراث حرفي تاريخي في الجزيرة السورية
ويتابع خليل محمد حديثه: "هذه المهنة كما نقول تراث، أصبحت هذه المهنة تراثا حرفيا وهي جاءت من منطقة الحجاز".
وقد شهدت هذه الحرفة تغيرات كبيرة خلال العقود الماضية، خصوصًا في المواد المستخدمة في صناعتها، نتيجة تبدل الأسواق وارتفاع تكاليف المواد الطبيعية.
ويشرح خليل ذلك بقوله: "التغير الذي طرأ منذ زمن إلى الآن كان كله جلد طبيعي، جلد حيوان أو جلد بقر أو جمل أو عجل كان جميعه جلد طبيعي، التغير الذي حدث الآن أصبح جميعه جلدا صناعيا مستوردا من أوروبا ومن الصين والهند ومن تايوان".
ورغم استمرار بعض الحرفيين في ممارسة هذه المهنة، إلا أنهم يواجهون تحديات عديدة تهدد استمراريتها، في مقدمتها صعوبة تأمين المواد الأولية وضعف الاهتمام بالحرف التقليدية.
ويختتم خليل محمد حديثه قائلاً: "الصعوبات التي نواجهها توفير المواد ولا يوجد تقدير للحرفي، الحرفي ليس له تقدير".
وتبقى حرفة الكلاش الديري الحجازي شاهداً على جزء من التراث الثقافي والمهني في المنطقة، وحكايةً يرويها الحرفيون الذين ما زالوا يتمسكون بمهنتهم رغم التحديات، حفاظاً على إرثٍ توارثته الأجيال.