أصدرت إدارة السجون التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الأحد، توضيحًا بشأن وجود عدد من الأطفال داخل سجن الأقطان في مدينة الرقة، وذلك ردًا على تساؤلات أُثيرت حول طبيعة احتجازهم.
وأفادت الإدارة بأنّ قسمًا مخصصًا داخل السجن كان يضم عددًا من الأحداث، بعضهم متهمون بجرائم مختلفة قُدمت بحقهم شكاوى رسمية من مواطنين، فيما يُعد آخرون ضحايا لعمليات تجنيد واستغلال نفذها تنظيم "داعش".
وبيّن البيان أنّ نقل هؤلاء الأحداث تم قبل نحو 3 أشهر من سجن الأحداث إلى سجن الأقطان، على خلفية الأوضاع الأمنية السائدة، مؤكّدًا أنّ الخطوة جاءت ضمن إجراءات احترازية وتنظيمية.
وكانت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، قد نقلت شهادات عن بعض المفرج عنهم من سجن الأقطان الذي كان تحت سيطرة قوات "قسد"، إذ عبّر أهالي مدينة الرقة، عن غضبهم بسبب ما وصفوه بالانتهاكات الكبيرة التي تعرض لها القصّر داخل السجن.
وقال أحد الأطفال المفرج عنهم، إنه تعرّض للعديد من أنواع التعذيب بالصعق الكهربائي والضرب، والمياه الباردة، على ما نقلت "سانا".
انتهاكات واسعة
وكشفت مقاطع فيديو لحظة خروج بعض السجناء بعد أن تسلم الجيش السوري السجن من قوات "قسد"، حيث بدا الأطفال حفاة الأقدام وبملابس خفيفة رغم برودة الطقس الذي تشهده المنطقة في الوقت الراهن.
من جانبه، أكد الجيش السوري أنّ نقل سجناء الأقطان يعدّ "الخطوة الأولى لتطبيق اتفاق 18 يناير، حيث ستتسلم وزارة الداخلية السجن وتتولى إدارته".
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت أمس، الإفراج عن 126 قاصرًا على الأقل كانوا معتقلين في سجن الأقطان في الرقة، الذي كان يُستخدم لاحتجاز عناصر من تنظيم "داعش".
"قسد" تنسحب من مساحات واسعة
تأتي هذه التحركات بعد أن انسحبت قوات "قسد" من مناطق واسعة في شمال شرقي البلاد، كما انسحبت من بعض السجون المحتجز بداخلها سجناء من "داعش"، وهو ما قوبل بحالة قلق واسعة من إمكانية هروب عناصر "داعش" بسبب الفوضى الأمنية.
وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت أمس، تمديد الهدنة مع "قسد" لمدة 15 يومًا إضافية، بعد ساعات من انتهائها، والتي كانت قد استمرت 4 أيام.
وأوضحت أنّ قرار التمديد جاء دعمًا لعملية تنفذها القوات الأميركية لنقل موقوفين متهمين بالانتماء لتنظيم "داعش" من سجون شمال شرقي سوريا إلى مراكز احتجاز في العراق.