أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" مساء الاثنين، تناول فيها تفاصيل محاولة اغتياله التي وقعت خلال المؤتمر الصحفي في واشنطن، قائلا: "إنهم يستهدفون القادة المؤثرين".
وفي النسخة المطولة من الحوار، اعتبر ترامب أنّ إنجازاته في السياسة الخارجية كانت سببا في تصاعد العداء ضده، مشيرا إلى الضغوط التي مارسها على إيران واغتيال قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني.
وأضاف: "إيران تدرك أنها لن تمتلك سلاحا نوويا، وهذا ما يثير غضبها.. ورغم أنها ليست وراء محاولة الاغتيال، إلا أنها كانت ستسعد لو أتيحت لها الفرصة".
وأشاد الرئيس الأميركي بدور جهاز الخدمة السرية ووكالات إنفاذ القانون خلال عشاء المراسلين، واصفا مطلق النار بأنه "شخص مريض للغاية" تصرف بمفرده.
ورفض نظريات المؤامرة التي انتشرت عبر الإنترنت وزعمت أنّ الحادث مُفبرك أو لم يحدث أساسا، مؤكدا: "هناك من ينكر أحداثا تاريخية كبرى، من الحرب العالمية الثانية إلى المحرقة، فكيف يمكن تصديق أنّ ما جرى الليلة الماضية لم يحدث؟".
دوافع الهجوم
وعندما سُئل ترامب عن هدف المسلح من محاولة اغتياله، أجاب: "لا أعلم.. لقد قرأت بيانا يقول إنّ المسلح أصبح متطرفا.. لقد كان مسيحيا ثم أصبح معاديا للمسيحية، وحدث في حياته الكثير من التغيير.. لقد مر بالكثير من التجارب، بناء على ما كتبه.. واشتكى منه شقيقه وأعتقد أنه أبلغ الشرطة عنه.. وكذلك اشتكت منه أخته.. كانت عائلته قلقة للغاية.. لقد كان على الأرجح رجلا مريضا جدا"
وتابع: "لم أكن قلقا.. أنا أفهم الحياة.. نحن نعيش في عالم مجنون.. لقد مررت بهذا من قبل مرات عدة، وتعاملت مع الأمر بشكل رائع".
وأضاف: "المسلح كان غير كفء أيضا، لأنه تم القبض عليه.. وتم القبض عليه بسهولة تامة.. يمكنني أن أتقبل أي حدث يتعلق بالأمن أو أي شيء آخر.. أنا أستطيع دائما العثور على خطأ.. لقد قام رجال الأمن بعمل جيد الليلة الماضية.. لقد قاموا بعمل جيد حقا".
محاولات اغتيال سابقة
وبحسب التحقيقات، حاول المشتبه به كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاما وينحدر من كاليفورنيا، اقتحام نقطة التفتيش الأمنية عند مدخل القاعة، قبل أن يفتح النار باتجاه عناصر الشرطة. وأصاب أحد أفراد الخدمة السرية لكن قوات الأمن تمكنت من الرد وإصابته ثم اعتقاله حيا.
ومع سماع الطلقات خارج القاعة، هرع عناصر الحماية إلى المسرح حاملين أسلحتهم وأجلوا ترامب وزوجته ميلانيا ونائبه جي دي فانس وعددا من أعضاء الحكومة.
يُذكر أنّ ترامب نجا سابقا من محاولتي اغتيال خلال حملته الانتخابية؛ الأولى في يوليو 2024 حين أصيب في أذنه برصاصة خلال تجمع في بنسلفانيا، والثانية بعد شهرين عندما أوقف مسلحا حاول استهدافه أثناء لعب الجولف في فلوريدا.