وبحسب التقديرات الإسرائيلية، لن تستأنف المواجهة العسكرية مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، فيما تنظر المؤسسة الأمنية إلى العقوبات الأميركية الجديدة، باعتبارها أداة للضغط على طهران وإطالة فترة التهدئة، بدلا من الانتقال الفوري إلى عمل عسكري جديد.
الاستعداد للسيناريو الأسوأ
ورغم انخفاض احتمالات التصعيد، يستعد الجيش الإسرائيلي بحسب التقرير للسيناريو الأسوأ، من خلال رفع مستوى الجاهزية في مختلف المجالات، بما يشمل الاستخبارات، وتسريع شراء الذخائر، وزيادة إنتاج الصواريخ الاعتراضية، وتحديث بنك الأهداف، وتعزيز جاهزية سلاح الجو لتنفيذ عمليات هجومية ودفاعية.
وتبقى قدرة واشنطن على ردع الدول التي تدعم النظام الإيراني بشكل مباشر أو غير مباشر موضع شك داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، خصوصا الدول التي تواصل التعامل مع طهران في مجالات النفط والحسابات المصرفية وتحويل الأموال والمواد الخام.
وترى مصادر أمنية إسرائيلية في التقرير، أن ترامب لن يتمكن من تحقيق أهدافه ما لم يتخذ قرارات أكثر حدة، ويفرض إجراءات أميركية صارمة على الجهات التي تساعد الاقتصاد الإيراني على تجاوز العقوبات.
العجز في الموازنة
وفي الوقت نفسه، يبرز عامل مالي باعتباره أحد أكبر مصادر القلق داخل إسرائيل بحسب التقرير، وتحذر المؤسسة الأمنية من أن استمرار العجز في الموازنة، من دون تدخل حكومي وتشريع سريع لتوسيع سقف العجز، قد يمنع تنفيذ مشتريات عاجلة من أنواع مختلفة من الذخائر، وهي احتياجات أساسية لأي مواجهة عسكرية واسعة.
ولا يقتصر القلق على الذخائر، إذ تخشى المؤسسة الأمنية بحسب التقرير، أن يؤدي الوضع المالي إلى تعطيل خطط شراء أسراب مقاتلات جديدة وأنظمة تسليح متقدمة، في وقت تستعد فيه إسرائيل لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة مجددا.
ومن المقرر حسب التقرير، أن تعقد بداية الأسبوع المقبل اجتماعات جديدة بين الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع ووزارة المالية لدفع هذه العملية قدما.
وقال مصدر أمني إن القرار النهائي يقع على عاتق رئيس الوزراء، الذي يتعين عليه دفع تشريع داخل الكنيست قبل بدء العطلة البرلمانية، محذرا من أن عدم القيام بذلك ستكون له "تداعيات استراتيجية".
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان ترامب عقوبات اقتصادية جديدة على إيران، وفي رد شديد اللهجة، حذر متحدث باسم "الحرس الثوري" من أن أي حرب جديدة، ستدفع طهران إلى استخدام "أسلحة أكثر تدميرا".
وقال المسؤول الإيراني، إن الرؤوس الحربية المستخدمة في الصواريخ الإيرانية، أصبحت أكثر تدميرا بكثير من تلك المستخدمة في الحروب السابقة، مضيفا أن الأسلحة التي ستستخدمها إيران في حال اندلاع مواجهة جديدة، ستكون "مختلفة تماما من جميع النواحي".



