قال الرئيس الأميركي، جو بايدن إنّ هناك الكثير من الأسباب التي تجعل الناس يستنتجون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، يطيل أمد الحرب في غزة من مستقبله السياسي الشخصي.
وتعد هذه الملاحظات، من أقسى الانتقادات التي وجهها بايدن لنتانياهو منذ 7 أكتوبر، في إشارة أخرى إلى أن الرئيس الأميركي يريد إنهاء الحرب في غزة بأقرب وقت ممكن، بحسب موقع " إكسيوس".
وفي المقابلة، التي أجراها مع مجلة "تايم" قبل خطابه بثلاثة أيام، ألمح بايدن إلى ذلك الخطاب عندما سُئل عن سبب عدم رده بقوة على الغارة الجوية الإسرائيلية في رفح التي وقعت قبل يومين وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن 35 فلسطينيًا كانوا يحتمون في أحد المخيمات.
وهدد شريكا نتانياهو في الائتلاف اليميني المتطرف، الوزيران القوميان المتطرفان إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الائتلاف وإسقاط الحكومة إذا تحوّل الاقتراح الحالي إلى اتفاق.
ما سبب الخلاف بين بايدن ونتانياهو؟
لكن الحزبين المتشددين في ائتلاف نتانياهو أعلنا دعمهما للاتفاق، ودعوا نتانياهو إلى المضي قدما فيه بغض النظر عن الضغوط السياسية.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الإصلاح القضائي الذي كان نتانياهو يدفع من أجله قبل 7 أكتوبر "لم يكن مفيدًا" للبلاد.
وقال إنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي تلقى "رد فعل سلبي" من الجيش الإسرائيلي لرغبته في تغيير المحكمة العليا في البلاد أمام المحكمة العليا".
وأشار بايدن في المقابلة إن العرض الأخير الذي قدمته إسرائيل لـ "حماس" فيما يتعلق بصفقة الأسرى "كان سخيا للغاية من حيث من هم على استعداد للإفراج عنهم، وما الذي سيقدمونه في المقابل".
وقال إن نتانياهو يتعرض لضغوط هائلة داخل إسرائيل لضمان إطلاق سراح الأسرى الذين تحتجزهم "حماس" في غزة و"مستعد لفعل أي شيء لاستعادة الأسرى".
وأضاف بايدن إن إسرائيل "شاركت في نشاط غير مناسب" في غزة لكنه لم يصل إلى حد القول إنها ارتكبت جرائم حرب.
وأشار إلى أنّ "الجواب هو أنه غير مؤكد وقد تم التحقيق فيه من قبل الإسرائيليين أنفسهم".
وقال إنه يشعر بالقلق من أن القيادة الإسرائيلية ترتكب نفس الخطأ الذي ارتكبته القيادة الأميركية بعد 11 سبتمبر بغزو أفغانستان والعراق.
وكشف بايدن أنّ أكبر خلافاته مع نتانياهو تتعلق باليوم التالي للحرب والاستراتيجية الخاصة بمستقبل غزة.
وقال "يجب أن يكون هناك انتقال إلى حل الدولتين... وهذا هو أكبر خلاف لي مع بيبي نتانياهو... أعتقد أن هناك طريقًا واضحًا للانتقال حيث توفر الدول العربية الأمن وإعادة الإعمار في غزة مقابل فترة أطول - التزام (من جانب إسرائيل) بالانتقال إلى حل الدولتين".