مضى نواب الكنيست الإسرائيلي الأربعاء قدما نحو إقرار مشروع قانون يضع حائط البراق تحت السلطة الحصرية للحاخامات المتشددين، في خطوة من شأنها السماح لليهود المتدينين فقط بالصلاة في الموقع.
حاز مشروع القانون الذي طرحه النائب اليميني المتطرف آفي ماعوز على أغلبية 56 صوتا مقابل 47 صوتا معارضا في القراءة الأولى.
يقع الحائط الذي يسمى كذلك الحائط الغربي داخل البلدة القديمة في القدس الشرقية.
وتضم ساحة الحائط 3 مناطق للصلاة، أكبرها للرجال وأخرى للنساء فيما تشهد المنطقة الـ3 الأصغر صلوات مختلطة لا تحظى بموافقة الحاخامية الرسمية التي يهيمن عليها اليهود المتشددون أو الحريديم.
وينصّ مشروع القانون على اعتبار أي نشاط يخالف توجيهات الحاخامية، بما في ذلك أشكال العبادة غير الأرثوذكسية، بمثابة "تدنيس".
ولم يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو جلسة التصويت.
ويأتي مشروع القانون في سياق التوتر بين حكومة نتانياهو وهي من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، والمحكمة العليا التي تسعى الحكومة منذ توليها السلطة عام 2022، إلى تقليص صلاحياتها.
ويتمحور الخلاف حول منطقة الصلاة المعروفة باسم "عزرات يسرائيل"، التي أُنشئت لاستيعاب الصلوات المختلطة بين الرجال والنساء.
وتؤدي عدة حركات يهودية غير متشددة صلواتها في هذا القسم، إلا أنها تشكو من صعوبة الوصول إليه وسوء تنظيمه.
منطقة صلاة مختلطة
في العام 2016، في ظل حكومة نتانياهو السابقة، تم التصويت على إنشاء منطقة صلاة مختلطة في بادرة تجاه الجالية اليهودية الأميركية، لكن الحكومة تراجعت في العام التالي تحت ضغط حلفائها من الأحزاب المتشددة.
الأسبوع الماضي، أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الحكومة وبلدية القدس بالمضي قدمًا في خطط لتطوير وتحسين قسم الصلاة المختلط، بما في ذلك إصدار تصاريح بناء متوقفة منذ نحو عقد.
ولم تتدخل المحكمة مباشرة في المسائل الدينية، لكنها شددت على أن التزامات الحكومة السابقة لا يمكن أن تبقى معلّقة إلى أجل غير مسمى.
ودعا وزير العدل ياريف ليفين النواب إلى دعم مشروع قانون ماعوز، لمنع ما وصفه بأنه "تدخل غير مقبول" من المحكمة العليا في الشؤون الدينية.