أعلنت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الجمعة، مقتل 11 وإصابة آخرين في هجوم ليلي على مركز للشرطة في مدينة راسك بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد.
وقال نائب حاكم محافظة سيستان وبلوشستان، علي رضا مرحيماتي، إن كبار ضباط الشرطة والجنود قتلوا وأصيبوا في الهجوم الذي وقع في الساعة الثانية صباحا في بلدة راسك، على بعد حوالي 1400 كيلومتراً جنوب غرب طهران.
كما قال المتحدث باسم قوى الأمن الداخلي في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران أن "إرهابيين شنّوا هجوماً على مقر قوى الأمن الداخلي في مدينة راسك".
وأشارت وكالة أنباء "فارس" إلى مقتل 11 شخص وسقوط عدد من الجرحى من عناصرِ الشرطة أثناء تصدّيهم للهجوم مؤكدة في الوقت ذاته مقتل وجرح عدد من المهاجمين.
وأوضحت قوات الأمن أن الهجوم وقع أثناء الليل وأن الوضعَ الآن بات تحت السيطرة.
وألقى التلفزيون الرسمي باللوم في الهجوم على جماعة "جيش العدل" الانفصالية.
من جهتها أعلنت جماعة "جيش العدل" البلوشية في بيان لها مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إن قواتها هاجمت المقر المذكور في الساعة الثانية من صباح الجمعة 15 ديسمبر 2023.
من هو "جيش العدل"؟
وفي عام 2019، أعلن "جيش العدل" مسؤوليته عن تفجير انتحاري بحافلة أسفر عن مقتل 27 من أفراد قوات الحرس الثوري الإيراني.
وفي 8 يوليو 2023، وقع هجوم على مركز شرطة في زاهدان، وأعلنت جماعة "جيش العدل" مسؤوليتها عن هذا الحادث. ووصف "جيش العدل" في بيان هذا المركز بأنه "أحد المقرات الرئيسية المؤثرة في مجزرة الجمعة الدموية في زاهدان، في إشارة إلى حادثة 30 سبتمبر 2022، حين أطلقت عناصر أمنية من مركز شرطة زاهدان النار على المحتجين، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 100 مواطن وفق بيانات منظمات حقوقية.
و"جيش العدل" جماعة مسلّحة مدرجة ضمن قوائم الإرهاب الأميركية منذ 2010، تنشط في إقليم سيستان بلوشستان، المنطقة الفقيرة التي تقع على الحدود مع باكستان وأفغانستان، وتشهد هجمات واشتباكات متكررة بين قوات الأمن ومجموعات مسلحة.
وظهر "جيش العدل" عام 2012 من رحم تنظيم "جند الله"، وهو امتداد للتنظيم الذي أسسه عبد المالك ريغي الذي أعدمته طهران في 2010، وفي 2016 انضم لهذا الجيش ما يعرف بـ "جيش النصر"، حسب تقارير إعلامية.
وكانت إيران وباكستان قد اتفقتا في 2019 على تشكيل قوة "تدخّل سريع" حدودية مشتركة في أعقاب سلسلة هجمات دامية شنها مسلحون على حدودهما.