hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

ترامب يزيد من ضغط الحصار الاقتصادي لإيران.. هل ينهار النظام؟

ترجمات

إيران أمضت أكثر من عقدين في التعامل مع العقوبات وتطوير طرق للالتفاف عليها (رويترز)
إيران أمضت أكثر من عقدين في التعامل مع العقوبات وتطوير طرق للالتفاف عليها (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب يراهن على أن خنق اقتصاد إيران سيدفعها إلى تقديم التنازلات.
  • شكوك في قدرة الحصار على كسر نظام يعتبر الصراع معركة وجود.
  • النظام الإيراني اعتاد نقل كلفة الأزمات الاقتصادية إلى السكان.
يراهن الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن خنق الاقتصاد الإيراني سيدفع طهران إلى تقديم التنازلات التي تطالب بها واشنطن وإنهاء الحرب حسب تقرير لصحيفة "بوليتيكو"، لكن مسؤولين أميركيين سابقين وخبراء في الشأن الإيراني يشككون في قدرة العقوبات والحصار البحري، مهما اشتدت، على كسر نظام يعتبر الصراع مع الولايات المتحدة معركة وجود.

وتتعهد إدارة ترامب حسب التقرير، بفرض عزلة اقتصادية على إيران بمستوى "غير مسبوق"، فيما تدرس واشنطن خيارات إضافية، تشمل استهداف بنوك صينية تسهل تجارة النفط الإيراني، وتوسيع العقوبات الثانوية على الدول التي تتعامل مع طهران، وصولا إلى مصادرة أصول إيرانية تقع ضمن الولاية القضائية الأميركية، بدلا من تجميدها فقط.

أزمة اقتصادية خانقة

ويرى السفير الأميركي السابق جيمس جيفري في التقرير، أن هذه الحملة لا تزال أقرب إلى سياسة استنزاف طويلة الأمد، مشيرا إلى أن إيران أمضت أكثر من عقدين في التعامل مع العقوبات وتطوير طرق للالتفاف عليها، ما يجعل من الصعب توقع إجراء حاسم يغير حساباتها فجأة.

وتواجه إيران بالفعل ضغوطا اقتصادية هائلة، فقد أدت العقوبات والحصار على موانئها إلى تقييد قدرتها على تصدير النفط، فيما استهدفت واشنطن المشترين الأجانب للخام الإيراني والأسطول السري الذي ينقله، إضافة إلى شبكات مالية تستخدمها طهران لتحويل الأموال.

وتعمقت الأزمة الاقتصادية التي كانت قائمة قبل الحرب، إذ بلغ التضخم السنوي نحو 88% بحسب التقرير، وظهرت طوابير طويلة أمام محطات الوقود، بينما تضاعفت أسعار المواد الغذائية بأكثر من مرة، لكن هذه الأرقام، على قسوتها، قد لا تكون كافية لدفع القيادة الإيرانية إلى الاستسلام.

نظام مستعد لتحمل الكلفة

ويرى علي واعظ مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية في التقرير، أن السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت الضغوط الاقتصادية مؤلمة، بل ما إذا كان النظام سيصل إلى نقطة انهيار.

ويعتقد أن نظامًا يخوض معركة من أجل بقائه، واعتاد نقل كلفة الأزمات الاقتصادية إلى السكان، قد لا تكون لديه نقطة انكسار واضحة.

وتزداد قدرة طهران على تحمل الألم حسب التقرير بسبب طبيعة الصراع نفسه، فقد أسفرت 6 أشهر من القصف الأميركي، بحسب الأرقام التي أعلنتها إيران، عن مقتل أكثر من 3 آلاف إيراني، ما يعزز اعتقاد القيادة بأن قبول شروط واشنطن، قد يهدد بقاء النظام أكثر مما تهدده العقوبات.

مؤشرات تثير القلق

وفي واشنطن، لا تزال الإدارة تراهن على أن الضغوط ستنتصر، قبل أن تصبح تداعيات الحرب غير محتملة بالنسبة إلى الاقتصاد الأميركي والأسواق العالمية، لكن المؤشرات بدأت تثير القلق بحسب التقرير.

فقد ارتفع سعر النفط إلى نحو 90 دولارا للبرميل، بينما قفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاما، إلى أعلى مستوى منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية، مع استمرار مخاوف التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض.

وتظهر استطلاعات الرأي أيضا كلفة سياسية متزايدة بحسب التقرير، فقد أظهر استطلاع لـ"رويترز" و"إبسوس"، أن تأييد ترامب تراجع إلى 33%، وهو أدنى مستوى خلال رئاسته، فيما يرى نحو 80% من الأميركيين أن انخراط الولايات المتحدة في إيران، سيستمر لفترة طويلة.

ورغم ذلك، يفضل بعض المسؤولين السابقين الصبر على التصعيد العسكري بحسب التقرير، ويرى فريد فليتز المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي، أن الولايات المتحدة قد تتعامل مع "إيران مختلفة" خلال 30 إلى 60 يوما، محذرا من أن إرسال قوات أميركية أو شن هجوم بري واسع، قد يحول الحرب إلى مستنقع لا يريده الأميركيون.

وهكذا، تتحول المعركة إلى اختبار صبر بين واشنطن وطهران بحسب "بوليتيكو"، فترامب يراهن على أن الاقتصاد الإيراني سينهار أولا، بينما تراهن طهران على قدرتها على تحمل الألم أطول من قدرة أميركا على تحمل كلفة الحرب، وأسعار الطاقة، والاضطرابات في الأسواق. 

news_suggested_videos_العالم الهولندي يعلن أسبوع الخطر.. هل تضرب هزة كبرى خلال أيام؟
play