أعلنت بغداد الأربعاء تسلّمها البيانات المتعلّقة بأسلحة وعناصر فصيل مسلّح موال لإيران، في أول تنفيذ ملموس لخطة حصر سلاح المجموعات المقرّبة من طهران في يد الدولة العراقية.
خطوة عملية لحصر السلاح
ويأتي ذلك بعد أسبوع من إعلان فصيلَي "كتائب الإمام علي" و"عصائب أهل الحق"، تسليم إدارة ألويتهما المسلحة ضمن هيئة الحشد الشعبي الرسمية للحكومة العراقية، في انعكاس لضغوط تمارسها واشنطن على بغداد لضبط سلاح فصائل مصنّفة "إرهابية" أميركيا.
وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك رحّب بخطوة "ستسهم في بناء النظام"، وبمبادرة رئيس الوزراء علي الزيدي الذي تعهّد منذ تسلّمه منصبه الشهر الماضي حصر السلاح بيد الدولة.
وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية في بيان الأربعاء أن "الفريق أول الركن قيس المحمداوي أشرف على تسلّم الملفات والبيانات كافة المتعلقة بالأفراد والأسلحة والمعدات والعجلات التي كانت بحوزة كتائب الإمام علي".
ضبط الفصائل المسلحة
ويأتي ذلك "تمهيدا لاستكمال مراحل دمج" عناصر الفصيل بمؤسسات الدولة "وإعادة التنظيم وإلغاء المسميات والعناوين الأخرى كافة (التي تحملها) هذه التشكيلات" خارج إطار هيئة الحشد الشعبي.
وتشكّلت هيئة الحشد الشعبي في 2014 من مجموعات عراقية مسلحة لمحاربة تنظيم "داعش" وأصبحت لاحقا جزءا من المؤسسة العسكرية.
لكنها تضمّ كذلك ألوية تابعة لفصائل حليفة لطهران تتحرّك بشكل مستقل وشنّت هجمات على مصالح أميركية خصوصا خلال حرب الشرق الأوسط الأخيرة فيما ردّت عليها واشنطن بهجمات دامية.
وتثير مسألة حصر سلاح تباينات، إذ تؤكد المجموعات النافذة والأقرب إلى طهران مثل "كتائب حزب الله" وحركة "النجباء" و"كتائب سيد الشهداء"، تمسّكها بسلاحها ما دام هناك وجود لقوات أجنبية في شمال العراق، في إطار التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة الجهاديين والذي تنتهي مهمته في سبتمبر.
وأكّد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي الأربعاء، خلال مؤتمر صحافي حضرته وكالة فرانس برس، أن "حصر السلاح بيد الدولة سيتم خلال سقف زمني محدد" لم يكشف عنه.