قال مدير صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأراضي الفلسطينية دومينيك آلن، إن ما يمكن أن يحدث مروِّع في حال استمرت الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس" لوقت أطول.
ووصف آلن الوضع في غزة بأنه أكثر من كارثي، حيث يقضي الناس الذين أصابهم الهزال والجوع أيامهم في البحث عن الطعام في حين أن ما يتوفر من الدواء محدود جداً.
غزة كتلة من الركام
ورداً على سؤال، كيف هي غزة الآن، أجاب آلن: "ما رأيته في أنحاء قطاع غزة يتجاوز الكارثة، لقد زرت غزة عدة مرات قبل هذه الحرب، لكن ما رأيته هذه المرة كان مفجعًا حقًا، غزة عبارة عن كتلة من الركام".
وأضاف آلن: "كلُّ من مررنا بهم، والعديد ممن تحدثنا إليهم، كانوا هزيلين وجوعى، ويبدو عليهم الوهن، كان الجميع يبحثون عن الطعام، نحن قلقون حقاً بشأن النساء الحوامل والمرضعات، يقول الأطباء والقابلات في مستشفى الصحابة للولادة (المستشفى الوحيد الذي يعمل في الشمال) إن النساء يلدن أطفالاً أصغر حجماً بسبب سوء التغذية والجفاف والخوف".
وعن الأطفال قال آلن: "غرف الولادة مكتظة، والنساء يلدن على الأرض لأن المستشفى يعمل بأقصى طاقته، إنهم مضطرون إلى استخدام الخيوط لربط السُرة".
وعن إمكانية وصول المساعدات إلى غزة، يقول آلن: "لقد مُنع عدد من موردي صندوق الأمم المتحدة للسكان من الدخول إلى غزة عند نقاط التفتيش والفحص، الوصول إلى الشمال يمثل تحدياً كبيراً، وتم رفض العديد من طلبات بعثات الأمم المتحدة للدخول إلى الشمال خلال الأشهر الماضية".
ويؤكد آلن أن الناس على حافة المجاعة في غزة، ويعود السبب في ذلك إلى تعطيل وصول كميات هائلة من الإمدادات والمساعدات.
توصيل الأدوية
يشرح آلن: "لقد أحضرنا ما كانوا في أمس الحاجة إليه، أدوية التخدير والأوكسيتوسين وغيرها من العناصر التي تحتاج إلى أن تظل باردة، ووضعناها في الجزء الخلفي من سيارتنا المدرعة وقمنا بتسليمها باليد إلى المستشفى، لكنهم يحتاجون الوقود، إذا كان المريض يحتاج إلى عملية جراحية، عليه أن يأخذ علبة من البنزين أو الديزل معه لتشغيل المولد في غرفة العمليات.
وعن توفر الفو ط الصحية النسائية يقول آلن: "هناك عدة آلاف من الحالات التي تعاني من عدم كفاية مستلزمات النظافة الخاصة بالدورة الشهرية، وهناك تقارير صادمة حقًا عن نساء اضطررن إلى تصميم منتجاتهن الصحية الخاصة من أقمشة الخيام، لذا فإن إحدى أولويات صندوق الأمم المتحدة للسكان هي الحصول على منتجات النظافة، وتوفير مستلزمات الدورة الشهرية على نطاق واسع".
ما هو الحال في رفح؟
يشرح آلن: "كل شخص تحدثت إليه في رفح، يشعر بخوف شديد بشأن ما سيحدث بعد ذلك من توغل بري محتمل في رفح، لقد غادرتُ وأنا أشعر بالخوف الحقيقي بشأن ما يمكن أن يحدث بعد ذلك، ماذا سيحدث لنحو 1.2 مليون شخص من سكان رفح، الذين نزحوا إليها؟ المدينة التي كان يسكنها 250 ألف شخص فقط، تشهد انفجاراً في عدد السكان".