hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 حرب إيران.. هل تطول مدتها وما السيناريوهات المتوقعة؟

المشهد

النفس الإسرائيلي طويل لتغيير النظام الإيراني وتحقيق الأهداف كافة (رويترز)
النفس الإسرائيلي طويل لتغيير النظام الإيراني وتحقيق الأهداف كافة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الباحث السياسي الإسرائيلي يوآف شتيرن: عوامل داخلية إسرائيلة ستؤثر في مدة المواجهة ضد إيران.
  • الخبير والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض: الحرب على إيران حاسمة ووجودية وطويلة المدى.
  • المختص في الشؤون الإسرائيلية د. حسين الديك: أحد سيناريوهات الحرب، إنزال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية، والضغط حتى إسقاط النظام.

مع إكمال الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران أسبوعها الأول، لم يعد السؤال المطروح هل ستتوسع الحرب؟ بل يظهر سؤالان أكثر إلحاحاً، إلى متى ستستمر هذه المواجهة غير المسبوقة؟ وما السيناريوهات المحتملة لليوم التالي؟

فمنذ انطلاق العملية العسكرية المشتركة بين واشنطن وتل أبيب ضد طهران، تغيرت قواعد اللعبة في الشرق الأوسط، فبعد أشهر من التهديدات المتبادلة، وفشل الجولة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة في مسقط، قصفت مئات الطائرات الأميركية مواقع إستراتيجية صوب الأراضي الإيرانية، في ضربة افتتاحية كانت الأكثر دموية ورمزية باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، مع عدد من كبار قادة الحرس الثوري.

منذ ذلك اليوم، والمنطقة تعيش على صفيح ساخن، نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل نحو ألفي ضربة عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، في حملة تجاوزت منذ أيامها الأولى وصف "العملية المحدودة" لتصبح حرباً واسعة النطاق، وفي المقابل، ردت إيران بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل ودول الخليج، ما وسّع نطاق التوتر ليشمل كامل الشرق الأوسط تقريباً، ووصلت تداعياته إلى أسواق الطاقة العالمية وسلاسل التوريد الدولية.

مع توالي الأحداث المتسارعة، من انتخاب مرشد جديد خلفاً لخامنئي وسط تهديدات إسرائيلية علنية باستهدافه، تتباين الرؤى والتقديرات حول مستقبل المواجهة، فبين تفاؤل أميركي بتحقيق "انتصارات سريعة"، واستعداد إيراني معلن لحرب قد تمتد لعامين، تتصاعد مخاوف إسرائيلية من استنزاف الدفاعات الجوية وانهيار الاقتصاد.

تقديرات مدة الحرب

يوضح الباحث السياسي الإسرائيلي، يوآف شتيرن، لمنصة "المشهد"، بأن التقديرات الإسرائيلية حول مدة الحرب تتراوح بين أسابيع قليلة وربما أشهر، مضيفاً، "هناك قناعة داخلية بأن الحرب قد تطول أكثر مما تعلنه الإدارة الأميركية رسمياً، التقدير الرسمي في إسرائيل يشير بأنها ستستمر أسابيع قليلة، أو أسابيع إضافية عدة على الأقل، مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية انتهائها مبكراً؛ بسبب ضغوط سياسية، وربما تتواصل شهرا على الأقل من القتال ضد إيران لتحقيق الأهداف، أعتقد أن الحرب على الأغلب ستتواصل لأشهر، رغم التوجيهات الداخلية بالالتزام بالجدول الزمني الذي أعلنه الرئيس ترامب من 4 إلى 5 أسابيع، وبالتالي هذه الحرب المستمرة قد تطول بالتأكيد عن هذه الفترة، فحملة تستمر لأشهر قد تكون ضرورية لتدمير قدرات إيران الصاروخية بشكل كامل".

ويخلص الباحث السياسي شتيرن، خلال حديثه لـ"المشهد" بأن هناك عوامل مؤثرة عدة في تقديرات مدة الحرب:

  • أولاً، استنزاف الدفاعات الجوية، فإيران أطلقت أكثر من 200 صاروخ باليستي في الأيام الـ3 الأولى من القتال، ما أجبر إسرائيل على استهلاك كميات كبيرة من الصواريخ الاعتراضية.
  • ثانياً، استمرار القدرات الإيرانية، التقديرات تشير إلى أن إيران لا تزال تملك نحو 200 منصة إطلاق، ما يعني قدرتها على مواصلة الهجمات.
  • ثالثاً، الضغوط الاقتصادية، إسرائيل تعاني أزمة ديون، وأزمة طاقة، وأزمة نقل، وأزمة في الخدمات الصحية.
  • رابعاً، الدعم الأميركي المتغير، هناك خشية إسرائيلية بالرغبة الأميركية في نصر سريع إلى تباعد المصالح مع تقدم الحرب.

سيناريوهات مستقبل الحرب

يستعرض الأكاديمي والمحلل السياسي والعسكري، كوبي لافي، لمنصة "المشهد"، سيناريوهات الحرب الحالية مع إيران، مؤكداً أنها ستكون مختلفة وأطول من المواجهات السابقة:

  • السيناريو الأول، الذهاب حتى النهاية لتغيير النظام الإيراني، هذا هو الهدف المعلن الذي يدفع إليه نتانياهو بقوة، ويراه لحظة ذهبية لا تعوض.
  • السيناريو الثاني، المستنقع المفتوح، حرب استنزاف متعددة الجبهات، وتتحول الحرب إلى صراع طويل الأمد يستنزف إسرائيل.
  • السيناريو الثالث، الانفجار الداخلي، انهيار الدولة الإيرانية، هناك قلق إسرائيلي حقيقي من أن يؤدي أي فراغ في السلطة في طهران إلى فوضى عارمة، فتغيير النظام قد لا يؤدي بالضرورة إلى حكومة أكثر استقراراً أو سلاماً، بل قد يتحول إلى حرب أهلية أو دولة فاشلة، ومركز جديد للإرهاب والجريمة المنظمة.
  • السيناريو الرابع، انفراط عقد التحالف، التباعد الأميركي الإسرائيلي، فالمصالح الأميركية والإسرائيلية، رغم تقاربها في المرحلة الأولى، يمكن أن تتباعد سريعاً، نتانياهو يريد إطالة الحرب لأقصى حد، وترامب يريد نصراً سريعاً يعلن منه مهمة أنجزت، هذا قد يؤدي إلى إضعاف الضغط على إيران.

تقديرات حرب إيران وإسرائيل

يتوقع الخبير والمحلل السياسي، د.أحمد رفيق عوض، لمنصة "المشهد"، أن تطول الحرب على إيران، "هناك احتمال كبير أن تطول الحرب الإسرائيلية الأميركية الإيرانية، لأن الأهداف كثيرة، وهي حرب حاسمة ووجودية للأطراف المشاركة فيها كافة، بالإضافة أن إيران مستعدة أن تطيل مدة هذه الحرب؛ لأنها تقاتل على رأس نظامها، واستنزاف الأطراف كافة، وإيران تستغل عامل الوقت؛ لأنها تعتقد بأن لا الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء ترغبان بحرب طويلة المدى، بالإضافة إن لم تتمكن كل من تل أبيب وواشنطن بإسقاط النظام الإيراني، فإن أتون هذه الحرب ستكون طويلة في مقبل الأيام أكثر من المتوقع".

وفي الإطار ذاته، يعتقد المختص في الشؤون الإسرائيلية د. حسين الديك، لمنصة "المشهد"، بأن إطالة أمد الحرب أو قصرها يعتمد على العوامل الآتية:

  • أولاً، مدى قدرة النظام الإيراني على الصمود، وتحويل الحرب إلى حرب استنزاف ترفع التكلفة الاقتصادية على الولايات المتحدة الأميركية وعلى العالم.
  • ثانياً، الدول الإقليمية وخصوصا تركيا وباكستان، هناك توجه إسرائيلي أميركي بتحريك بعض القوى الداخلية والمنظمات والأذرع المسلحة كالأكراد والبشتون.
  • ثالثاً، الشارع والكونغرس الأميركي، انعكاس الخسائر البشرية والمادية تعمل دوراً مركزياً في إطالة أو تقصير مدة الحرب.
  • رابعاً، في حال تم اختيار المرشد الأعلى الجديد في إيران من التيار المعتدل بتقديري ستذهب الأمور نحو العودة للمفاوضات.

ويقدر الخبير والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض، لـ"المشهد" سيناريوهات الحرب، "إما انهيار النظام الإيراني، أو صموده لفترة معينة، أو اندفاعه للفوضى، هذه أبرز السيناريوهات، لأن الولايات المتحدة وإسرائيل ترغبان في هدم وتفكيك هذا النظام، أو تحويله لنظام غير معادٍ للغرب، ويخضع للإملاءات الأميركية والإسرائيلية، أو الفوضى بتفكيك النظام لتسود الطائفية والعرقية والعنف والإرهاب واللاجئين".

ومن وجهة نظر المختص في الشؤون الإسرائيلية، د. حسين الدين، لـ"المشهد"، يعتقد بأن السيناريوهات ستكون كالآتي، "إسرائيل ترى بالحرب فرصة تاريخية لإعادة ميزان القوى بالشرق الأوسط، عبر إضعاف النظام الإيراني إلى حد الانهيار، أما الولايات المتحدة الأميركية تبدو أكثر حذراً في سياستها وتصريحاتها، وتعتبر الحرب أداة ضغط قد تنتهي إلى صفقة سياسية، هذا تناقض بين الموقفين، وإيران تعي ذلك جيداً، لذا أشعلت الساحات المحيطة لنقل الحرب من ضربة مركزة ضد إيران لأزمة إقليمية واسعة".

ويتابع: "السيناريو الآخر استمرار الحرب بهذه القوة العسكرية والضغط الإسرائيلي والأميركي وربما إنزال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية، والضغط حتى إسقاط النظام. وهناك سيناريو آخر أن يتم اتخاذ المرشد في حال كان ضمن التيار المعتدل الإصلاحي كإنجاز".